المسمى ، وإذا كان فاسدا لا يستحق البدل المسمى ولكن يجب أجر المثل
بمقابلة منفعة الأرض ، أو منفعة العامل ، لأنه لم يرض ببذل المنفعة من
غير عوض . لكن عند محمد يجب أجر المثل بالغا ما بلغ ، وعند أبي
يوسف : مقدرا بقيمة الخارج المسمى ذكر الخلاف في كتاب الشركة
ويكون الخارج كله لصاحب البذر لأنه نماء ملكه . ثم إذا كان البذر من
صاحب الأرض ، يكون الزرع كله له ، طيبا ، ولا يتصدق بشئ ، لأنه
نماء ملكه ، وقد حصل في أرضه . وإن كان البذر من العامل فإن
الخارج ، بقدر بذره وبقدر ما غرم من أجر مثل الأرض والمؤن ، يطيب
له ، لأنه أدى عوضه ، ويتصدق بالفضل على ذلك ، لأنه - وإن تولد من
بذره - لكن في أرض غيره بعقد فاسد فأورث شبهة الخبث .
وعلى هذا قالوا في المزارعة الصحيحة : إذا لم تخرج الأرض شيئا لا
يجب على واحد منهما لا أجر العمل ولا أجر الأرض ، لان الواجب هو
الخارج ، لكون التسمية صحيحة ، فتقومت المنافع بهذا البدل ، فمتى لم
يوجد بقيت المنافع على الأصل ، وهي غير متقومة .
وفي المزارعة الفاسدة : يجب أجر المثل وإن لم تخرج الأرض شيئا ،
لان المنافع تتقوم هاهنا بأجر المثل ففوات الخارج لا يمنع من وجوبه .
إذا ثبت هذا فنقول :
ذكر في الكتاب وقال :
المزارعة أنواع أربعة ، وهي في الظاهر
كذلك ، ولكن يتفرع منهما أنواع أخر .
أما بيان الأربعة :
أن يكون الأرض والبذر من رب الأرض ، والبقر والعمل وآلاته من
العامل .
- أو يكون الأرض والبقر والبذر من رب الأرض ، والعمل من
العامل لا غير .
تحفة الفقهاء — صفحة 265
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٦٥