كلاهما ، ما لم يبين مع ذلك نوعا منه .
أما بيان الأول :
- إذا قال الموكل للوكيل : اشتر لي عبدا أو جارية : إن بين الثمن
أو الصفة ، بأن قال تركيا أو روميا أو هنديا جاز لأنه تقل الجهالة بذكر
أحدهما وبحال الموكل .
- ولو قال : اشتر لي حمارا أو بغلا أو فرسا ، ولم يبين له صفة ولا
ثمنا قالوا : يجوز ، لان النوع لم يختلف ، والصفة تكون معلومة بحال
الموكل .
- ولو قال : اشتر شاة أو بقرة ، ولم يبين له صفة ولا ثمنا - لم
يجز ، لأنها لا تصير معلومة الصفة بحال الموكل ، وقد ذكرنا أنه لا بد من
أن تكون الصفة أو الثمن معلوما .
وأما بيان الثاني :
- إذا قال : اشتر لي حيوانا ، أو مملوكا ، أو دابة ، أو ثوبا : لا
يجوز ، وإن بين الثمن ، لان الاسم يقع على أنواع مختلفة .
- وكذا إذا قال : اشتر لي جوهرا لما قلناه .
وكذا إذا قال : اشتر لي حنطة : لا تجوز الوكالة ، ما لم يبين
الثمن أو عدد القفزان .
ولو وكله بشراء عبد أو جارية ، وسمى الثمن أو الصفة ، فاشترى
أعمى أو مقطوع اليدين أو الرجلين فإنه يجوز ذلك عند أبي حنيفة إذا
اشترى ما يسمى عبدا أو جارية وعندهما : يجوز الأعور أو مقطوع أحد
الطرفين فأما فائت جنس المنفعة فلا يجوز .
ولو وكله بأن يشتري له طعاما ولم يبين له فإن كان الثمن قليلا
تحفة الفقهاء — صفحة 233
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٣٣