وأجمعوا أن الوكيل بالملازمة لا يملك القبض .
وقالوا في الوكيل بطلب الشفعة وبالرد بالعيب وبالقسمة إنه
يملك الخصومة .
ثم لكل واحد من الخصمين أن يعزل وكيله ، من غير محضر من
خصمه ، إلا إذا كان وكيلا بالتماس الخصم فلا بد من حضرة الخصم
حتى يصح عزله ، ولكن لا بد من علم الوكيل ، أو حضرته حتى يصح
عزله حتى لا يؤدي إلى الغرور في حقه .
وكذا الجواب في كل وكالة .
وإذا بلغ الوكيل الخبر بالعزل ، بالكتابة أو بالرسالة ينعزل بلا
خلاف . وأما إذا جاءه على وجه الخبر : لم ينعزل عند أبي حنيفة ، حتى
يخبره رجل عدل ، أو رجلان على أي صفة كانا فالشرط عنده أحد
شطري الشهادة إما العدالة أو العدد . وعندهما : خبر الواحد
مقبول ولا يشترط العدالة ، لان هذا من باب المعاملة .
ومنها الوكالة بقبض الدين :
صحيحة ، لحاجة صاحبه إلى قبض الوكيل ، لعجزه عن قبض ديونه
بنفسه كلها إلا أن في قبض رأس مال السلم ، وثمن الصرف يصح
التوكيل في المجلس ، لا خارج المجلس ، لان الموكل يملك القبض في
المجلس لا غير .
وإذا قبض الوكيل يبرأ المديون ، وصار المقبوض ملكا لصاحب
الدين ، ويكون أمانة في يد الوكيل ، ويكون حكمه حكم المودع في أن
يقبل قوله إنه دفعه إلى صاحب الدين ، وفي كل ما يبرأ به المودع من
الوديعة .
تحفة الفقهاء — صفحة 230
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٣٠