ثم عند أبي حنيفة يدخل فيه الذكور من أولاد الصلب دون
الإناث . وقال أبو يوسف ومحمد : يدخل فيه الكل وهو قول أبي حنيفة
الأول .
وأجمعوا أنه إذا كان الكل إناثا لا يدخلون .
وأما إذا لم يكن لفلان ولد الصلب فإن الوصية للذكور من أولاد
البنين عند أبي حنيفة ، وعندهما : يدخل الكل . وهل يدخل بنو
البنات ؟ فروى الحسن عن أبي حنيفة أنهم يدخلون ، وذكر في السير الكبير
أنهم لا يدخلون .
ولو كان له ابن واحد ، وبنو بنين فللابن النصف والباقي
للورثة دون بني البنين ، وعندهما : للابن النصف والباقي لبني
البنين .
ولو كان له ابنان ، وبنو ابن فالكل للابنين ، لان الابنين في الوصية
بمنزلة الجمع .
ولو كان له ابن واحد ، وبنات فالنصف للابن ، والباقي للورثة
عند أبي حنيفة . وعندهما : للابن النصف والباقي للبنات .
ولو كان له بنات ، وبنو ابن فلا شئ لهم ، بل للورثة ، عنده
وعندهما : للكل على السواء .
ولو أوصى لولد فلان فإنه يدخل فيه الذكر والأنثى ، على
السواء ، ويدخل فيه الجنين الذي يولد لأقل من ستة أشهر ، ولا يدخل
ولد الولد ما دام الصلبي حيا . ولو كان له بنات وبنو الابن : فهي للبنات
لا غير . ولو كان ولد واحد : فالكل له ، لان اسم الولد يقع له .
ولو أوصى لعقب فلان - فعقب الرجل هو ولده من الذكور
والإناث . فإن لم يكن فولد ولده من الذكور دون الإناث ، ودون ولد
تحفة الفقهاء — صفحة 214
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢١٤