بها ، فأما بدون الوصية فلا يصرف الثلث إليها ، بل يسقط عندنا ،
خلافا للشافعي ، على ما ذكرنا في الزكاة .
وإذا أوصى يعتبر من الثلث لتعلق حق الورثة بماله في مرض
الموت .
وأما بيان الموصى له وأحكامه فنقول :
الموصى له يجب أن يكون حيا وأن يكون أجنبيا لا وارث له ، ولا
قائلا إياه وقد ذكرنا هذا ، حتى لو أوصى لرجلين أحدهما ميت تكون
الوصية كلها للحي .
ولو أوصى لأجنبي ولوارثه يكون النصف للأجنبي ، لان الوارث
من أهل الوصية ، حتى لو أجاز باقي الورثة جاز .
ولو أوصى لذوي قرابته أو لأقربائه ، أو لذي قراباته ، أو
لأرحامه ، أو لذوي رحم منه فإن عند أبي حنيفة يعتبر في هذه الوصية
أشياء ذو الرحم المحرم ، والأقرب فالأقرب ، وأن لا يكون فيهم
والد ولا ولد ، وأن يكون اثنين فصاعدا إن كان بلفظ الجمع ، أو يقول :
لذوي قرابته . ولو قال : لذي قرابته يقع على الواحد فصاعدا .
وعند أبي يوسف ومحمد : الوصية لجميع قرابته ، من جهة الرجال
والنساء إلى أقصى أب له في الاسلام ، القريب والبعيد فيه سواء - كما إذا
أوصى للعلوية والعباسية : يصرف إلى من يتصل بعلي وعباس رضي الله
عنهما ، دون من فوقهما من الآباء .
بيانه :
إذا ترك عمين وخالين فعنده الوصية للعمين للقرب ،
وعندهما : بين الكل أرباعا .
- ولو ترك عما وخالين فللعم النصف ، والنصف للخالين عنده ،
تحفة الفقهاء — صفحة 212
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢١٢