لان اسم الجمع ، في الوصية ، ينصرف إلى اثنين ، فيستحق كل واحد
النصف ، فيكون للأقرب النصف والنصف للأبعدين بينهما سواء .
وإن ترك عما واحدا ، ولم يكن له غيره من ذوي الرحم المحرم
فالنصف للعم ، والنصف رد على الورثة عنده . وعندهما يصرف إلى
ذي الرحم الذي ليس بمحرم .
وإن كان أوصى لذي قرابته فجميع الثلث للعم ، لما بينا .
ولو أوصى لأهل بيت فلان ، أو لحسبه ، أو نسبه ، أو لانسبائه :
فهذا يقع على قرابة أبيه الذين ينسبون إليه ، إلى أقصى أب له في
الاسلام ، دون قرابة أمه ، لان النسب والحسب والبيت يختص بالأب
دون الام .
وكذا لو أوصى لآل فلان : فهو بمنزلة أهل بيت فلان .
ولو أوصى لأهل فلان : فالقياس أن يقع على زوجة فلان خاصة
وهو قول أبي حنيفة : وعندهما : يصرف إلى جميع من كان في عياله من
الأحرار ولا يدخل فيه المماليك ، وأما الابن الكبير الذي اعتزل عنه
والبنت التي في بيت الزوج فلا تدخل .
ولو أوصى لبني فلان فإن كانوا لا يحصى عددهم ، كبني تميم وبني
العباس فإنه يصرف إلى جميع القبيلة . ويدخل فيهم الحليف والموالي
بسبب الولاء والعتاقة ، لان هذا بمنزلة الصدقة ، وله أن يصرف إلى واحد
وأكثر عند أبي يوسف ، لأنه اسم جنس ، وعند محمد : يصرف إلى اثنين
وأكثر دون الواحد ، لان اسم الجمع في الوصية يقع على الاثنين ، والذكر
والأنثى فيه سواء لأنه اسم للقبيلة .
ولو كانوا يحصون ، وأبوهم من العرب فإنه يدخل فيه بنو فلان من
العرب ، دون الحلفاء والموالي .
تحفة الفقهاء — صفحة 213
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢١٣