ولو قال : لفلان علي ألف لا بل ألفان فجملة هذا إن
الاستدراك في الاقرارات ثلاثة أنواع : إما أن يكون في خلاف جنس
الأول ، أو يكون في جنس الأول واستدرك الغلط في القدر من الكثرة
والقلة أو في الصفة من الجودة والرداءة .
فأما الأول - فبأن يقول : علي ألف درهم لا بل مائة دينار أو
كر حنطة لا بل كر شعير . وحكمه أنه يلزمهما جميعا ، لان الغلط
فيه نادر والنادر ملحق بالعدم .
وأما الثاني : بأن قال : علي ألف درهم لا بل ألفان أو قال :
علي دينار لا بل ديناران فيلزمه الأكثر استحسانا والقياس أن
يلزمهما جميعا ، كما في خلاف الجنس ، وكما في الطلاق إذا قال : أنت
طالق واحدة لا بل ثنتين يقع الثلاث ، وهو قول أبي يوسف
ومحمد وفي الاستحسان أنه إخبار ويجري فيه الغلط فيصح التدارك
بخلاف إنشاء الطلاق حتى إن في الاخبار كذلك ، بأن قال : كنت
طلقت امرأتي أمس واحدة لا بل ثنتين يقع على الأكثر .
وأما الثالث : بأن قال : علي ألف درهم سود لا بل بيض . أو
قال : علي قفيز حنطة جيدة لا بل وسط فيلزمه الأجود
. ولو قال : لفلان علي ألف ثمن مبيع إلا أنه زيوف فعند أبي
حنيفة رحمة الله عليه : يلزمه الجيد ولا يصدق ، سواء وصل أو فصل ،
كما لو قال : بعتك هذا العبد على أنه معيب : لم يصدق ، وإن
وصل وعندهما : إن وصل يصدق ، وإن فصل لا يصدق .
وفي القرض روايتان عنه .
- وإذا قال : علي ألف درهم مطلقا ، ثم قال زيوف يصدق
بشرط الوصل في قولهم .
تحفة الفقهاء — صفحة 200
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٠٠