إلى المال بالمرض فكذلك على هذا .
أما الاقرار في المرض فيصح للأجنبي من جميع المال ، ولا يصح
للوارث إلا إذا أجاز الورثة ، لكن دين الصحة مقدم على دين المرض
الثابت بإقراره . أما إذا ثبت بالبينة ، أو بمشاهدة القاضي فهما سواء .
وإقرار المريض باستيفاء الدين في حالة المرض يصح ، سواء كان
دين الصحة أو دين المرض في الجملة وهذا في حق الأجنبي وله
تفاصيل كثيرة .
وإما الاقرار بالوارث من المريض أو من الصحيح فنوعان : في حق
النسب ، وفي حق الميراث .
أما في النسب فمن الرجل يصح بخمسة نفر بالوالدين ،
وبالولد ، وبالزوجة ، وبكونه مولى لفلان لأنه ليس فيه تحميل النسب
على غيره .
من المرأة يصح بأربعة : بالوالدين ، وبالزوج ، وبالولاء ، دون
الولد ، لان فيه تحميل النسب على الغير .
ولا يصح الاقرار بالأخ والعم والخال في حق النسب ونحو ذلك ، لما
فيه من تحميل النسب فلا بد من البينة .
فأما في حق الميراث فإن لم يكن للمقر وارث ظاهر صح إقراره في
حق الإرث ، لأنه إقرار على نفسه . فأما إذا كان له وارث ظاهر فلا
يصح في حقه وإن كان الذي أقر به ، مقدما عليه ، بأن أقر بالأخ
وله خال وعمة ، لان فيه إبطال حق القريب . وكذلك لو كان له مولى
الموالاة لأنه آخر الورثة فلا يصح إقراره في حقه .
ولو أوصى بجميع ماله ثم أقر بأخ صح إقراره ، وتنفذ الوصية
من الثلث .
تحفة الفقهاء — صفحة 202
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٠٢