وإن كان خارجان ادعيا النتاج ، وهو في يد ثالث يدعي ملكا
مطلقا : فهي بين الخارجين نصفان لاستوائهما .
ثم ظاهر مذهبنا أنه يقضي لصاحب اليد ، لا أن يترك في يده بلا
قضاء .
وروي عيسى بن أبان أنه تتهاتر البينتان ، ويترك في يده صاحب اليد
قضاء ترك وهذا خلاف مذهبنا فإن الخارجين يقضي بينهما ، ولو كان
ترك في يد صاحب اليد ، لا بطريق القضاء ينبغي أن يكون لصاحب
اليد إذا تهاترت البينتان .
فإن أرخا ، فإنه ينظر :
إن كان سن النتاج يوافق أحد التاريخين فهو له .
وإن أشكل الامر : سقط حكم التاريخ ، وجعل كأنهما لم يذكرا
التاريخ .
وإن خالف الوقتين : ذكر في ظاهر الرواية أنه لا عبرة للتاريخ
والحكم فيه ما ذكرنا من غير تاريخ . وذكر الحاكم أن في رواية أبي الليث
تهاترت البينتان ، ويبقى النتاج في يد صاحب اليد قضاء ترك وهو
الأصح .
كذا الجواب في كل ما لا يتكرر فيه سبب الملك ، ولا يعاد ، ولا
يصنع مرتين فهو كالنتاج .
تحفة الفقهاء — صفحة 189
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨٩