وما يتكرر فيه سبب الملك ، ويصنع مرتين فهو على التفصيل الذي
ذكرنا من دعوى الملك المطلق وبالسبب .
وإذا كان حائط بين دارين ، وليس لواحد منهما عليه جذوع ، ولا
له اتصال بالبناء فإنه يكون بينهما لاستوائهما في الاستظلال .
وإن كان لأحدهما عليه جذوع فالحائط له لأنه مستعمل له .
وإن كان لهما جذوع ، على السواء : فهو لهما لاستوائهما .
وإن كان لأحدهما أكثر ذكر الكرخي أنه إذا كان لأحدهما ثلاثة
فصاعدا ، وللآخر كثير فهما سواء . أما إذا كان لأحدهما ما دون
الثلاثة ، وللآخر أكثر فهو لصاحب الكثير وكذا ذكر محمد في كتاب
الاقرار وذكر في كتاب الدعوى أن لكل واحد منهما ما تحت خشبته
ولا يكون له كل الحائط .
وإن لم يكن لهما جذوع ولأحدهما اتصال بالبناء من جانب واحد .
أي يكون بعض ألبان الحائط المدعى به في حائط مملوك له قال : صاحب
الاتصال أولى .
وذكر في الأصل أنه إذا كان اتصال تربيع فهو أولى من صاحب
الجذوع .
وروي عن أبي يوسف أنه إذا كان الاتصال من الطرفين : كان أولى
من صاحب الجذوع .
والمراد من اتصال التربيع أن يكون بعض الألبان متداخلا في
البعض كالأزج والطاقات ، وأبو يوسف اعتبر هذا في جانبي الحائط
تحفة الفقهاء — صفحة 190
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٩٠