وروي عن أبي يوسف إن الاسلام ليس بشرط وهو قول الشافعي .
وكذا روي عن : أنه لا يعتبر الدخول بها وهما على صفة الاحصان
حتى قال : إن المسلم إذا وطئ الكافرة صار بها محصنا .
وإذا وجد الوطئ قبل الحرية ، ثم أعتقا صارا محصنين بالوطئ المتقدم
والمسألة معروفة .
فإذا فات شرط من شرائط الاحصان ، يجب الجلد لا الرجم ، لقوله
تعالى : * ( فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ) * .
ولا يجمع بين الجلد والرجم بالاتفاق .
واختلفوا في الجمع بين الجلد والتغريب فقال أصحابنا رحمهم الله :
لا يجمع . وقال الشافعي : يجمع والمسألة معروفة .
فأما طريق ثبوته عند القاضي :
فشيئان : البينة والاقرار .
أما مشاهدة القاضي الزنا ، في حالة القضاء أو قبل القضاء ، فلا
يعتبر في حق الحدود ، الاجماع ، وإن كان بين العلماء اختلاف في غيرهما
من الأحكام .
أما البينة - فشهادة : أربعة رجال عدول أحرار مسلمين على
الزنا . ولا تقبل فيها شهادة النساء مع الرجال بلا خلاف .
وأما الاحصان : فيثبت بشهادة الرجال مع النساء عندنا خلافا
لزفر .
وأما الاقرار - فهو أن يقر المقر أربع مرات بالزنا ، عند الامام
في أربعة مواطن ، عندنا خلافا للشافعي .
تحفة الفقهاء — صفحة 140
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤٠