لا يجب الحد . وإذا قال : علمت أنها علي حرام فإنه يحد .
وجملة هذا أن دعوى الاشتباه معتبرة في سبعة مواضع : جارية
الأب ، وجارية الام ، وجارية الزوجة ، والمطلقة ثلاثا ما دامت في
العدة ، وأم الولد ما دامت تعتد منه ، والعبد إذا وطئ جارية مولاه ،
والجارية المرهونة في رواية كتاب الرهن . وفي أربعة مواضع لا يحد ، وإن
قال علمت أنها علي حرام جارية الابن وإن سفل ، والجارية المبيعة
إذا وطئها البائع قبل القبض ، والجارية المتزوج عليها إذا كانت في يد
الزوج والمطلقة طلاقا بائنا والجارية بين الشريكين .
وفيما سوى ما ذكرنا يجب الحد ، ولا يعتبر شبهة الاشتباه .
ومن وجد على فراشه ، أو في بيته ، امرأة . فوطئها ، وقال : ظننت
أنها جاريتي أو امرأتي يحد لأنه لا يحل له الوطئ مع الاشتباه
فأما الأعمى إذا وجد على فراشه امرأة ، فوطئها فكذلك الجواب عند
أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال زفر : لا يجب عليه الحد ، كما في المرأة
المزفوفة إلى بيت زوجها . وقال محمد : إذا دعا الزوج الأعمى امرأته ،
فأجابته امرأة فقالت : أنا فلانة امرأتك فوطئها ، لا حد عليه فأما إذا
أجابته ولم تقل أنا فلانة يجب الحد لأنه في وسعه أن يتحفظ أكثر
من هذا فلا يصير شبهة فيجب الحد .
وأما شرائط وجوب الرجم :
فأن يكونا محصنين .
والاحصان : عندنا عبارة عن استجماع سبعة أشياء : البلوغ ،
والعقل ، والاسلام ، والحرية ، والنكاح الصحيح ، والدخول على وجه
يوجب الغسل ، من غير إنزال وهما على صفة الاحصان .
تحفة الفقهاء — صفحة 139
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٣٩