ثم يغرمون الدية في ثلاث سنين ، على أهل الديوان في كل سنة
الثلث ، مقدار ما يصيب كل واحد منهم ثلاثة دراهم أو أربعة في ثلاث
سنين ، فإن زاد ضموا إليهم أقربهم منهم من القبائل نسبا ، لا جوارا
فإن نقصوا عن خمسين كررت عليهم الايمان
. ثم لا يدخل في القسامة إلا العاقل البالغ الحر ، فأما المرأة : فهل
تدخل ؟ ذكر الطحاوي أنه لا يدخل في القسامة إلا رجل عاقل بالغ حر .
وذكر محمد عن أبي حنيفة في القتيل يوجد في قرية امرأة لا يكون بها
غيرها ، وليس لها عاقلة قريبة - قال : تستحلف ، ويكرر عليها الايمان ،
وعلى عاقلتها التي هي أقرب القبائل إليها في النسب .
وقال أبو يوسف : ينظر إلى أقرب القبائل إليها ، وتكون القسامة
عليهم ، ولا قسامة على المرأة لأنها ليست من أهل النصرة كالصبي
والجنون والعبد .
وهما يقولان : إن المرأة من أهل الاستحلاف في الحقوق ومن أهل
المشاركة في الدية : فإنها إذا قتلت رجلا خطأ تشارك العاقلة في الدية .
ويدخل في القسامة : الأعمى والمحدود في القذف والذمي
لأنهم من أهل الاستحلاف والنصرة .
ويكون الاختيار في رجال القسامة إلى أولياء القتيل ، لان ذلك
حقهم ولهم في الاختيار فائدة .
هذا الذي ذكرنا مذهب علمائنا رحمهم الله .
وقال مالك والشافعي رحمهما الله : إذا كان هناك لوث ، أي علامة
القتل من واحد بعينه ، أو بينهما عداوة ظاهرة فإنه يستحلف الأولياء
خمسين يمينا .
تحفة الفقهاء — صفحة 132
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٣٢