ثم يقتص من المدعي عليه عند مالك .
وعند الشافعي : يقضي لهم على المدعي عليه بالدية .
ولكن هذا خلاف الأحاديث المشهورة وإجماع الصحابة .
ثم إذا وجد القتيل في دار رجل ، فالقسامة على رب الدار ، وعلى
جيرانه إن كانوا عاقلته ، وإن لم يكونوا : فعلى عاقلته من أهل المصر ،
وعليهم الدية كذا ذكر محمد في الأصل ولم يذكر إذا كانت العاقلة
غيبا .
وذكر في اختلاف زفر ويعقوب أن القسامة عليه وعلى عاقلته غيبا
كانوا أو حضورا .
وعلى قول أبي يوسف : لا قسامة على العاقلة .
وذكر الكرخي : إن كانت العاقلة حاضرة في المصر دخلوا في
القسامة وإن كانت غائبة ، فالقسامة على صاحب الدار يكرر عليه
الايمان والدية عليه وعلى العاقلة .
ثم القسامة والدية على الأقرب فالأقرب من عاقلة من وجد فيهم
القتيل رب الدار وقومه أخص ثم أهل المحلة ، ثم أهل المصر .
وكذلك القبائل الأقرب فالأقرب ، وإن كانت المحلة فيها من قبائل
شتى ، فإن الدية والقسامة على أهل الخطة وليس على المشتري شئ عند
أبي حنيفة ومحمد لا قسامة ولا دية ، ما بقي واحد من أهل الخطة .
وعلى قول أبي يوسف : على أهل الخطة والمشترين جميعا . وقيل : إنما
أجاب أبو حنيفة على عادة أهل الكوفة فإن أهل الخطة هم الذين
يدبرون أمر المحلة ، وأبو يوسف بني على عادة أهل زمانه أن التدبير إلى
الاشراف ، من أهل الخطة كانوا أولا . وأما إذا لم يكن في المحلة أحد ،
من أهل الخطة ، وفيها ملاك وسكان فعند أبي حنيفة ومحمد :
تحفة الفقهاء — صفحة 133
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٣٣