امرأة ، فقال : فيها عشر من الإبل ، قال : فإن قطع ثلاثا قال : فيها
ثلاثون من الإبل ، قال : فإن قطع أربعة ، قال : فيها عشرون من الإبل ،
فقال ربيعة : لما عظم ألمها وزادت مصيبتها ، قل أرشها - فقال له :
أعراقي أنت ؟ قال : لا ! بل جاهل متعلم ، أو عالم متبين ، فقال :
هكذا السنة يا ابن أخ ! - أراد بذلك سنة زيد بن ثابت .
وما قال ربيعة فهو حجتنا في المسألة : أن ما قالوا يؤدي إلى أن يقل
الأرش عند كثرة الجناية - وهذا لا يصح ، لان ما دون النفس معتبر بدية
النفس ، بدلالة ما زاد على ثلث الدية .
وأما في العبد :
إذا قتله حر خطأ : فإن كان قليل القيمة : فإنه يجب قيمته بالاجماع ،
فأما إذا كان كبير القيمة ، بأن زادت قيمته عن دية الحر : قال أبو حنيفة
ومحمد : يجب عشرة آلاف إلا عشرة ، وقال أبو يوسف والشافعي : تجب
قيمته بالغة ما بلغت ، إلا أن عند الشافعي تجب بمقابلة المالية ، وعند أبي
يوسف تجب بمقابلة الدم ، ولهذا قال : مقدار الدية يجب على العاقلة ،
ويجب مؤجلا في ثلاث سنين ، ويدخل فيه الإبل كما قالا - والمسألة
معروفة .
وأما إذا قتله عبد ، خطأ : فإنه يجب الدفع أو الفداء .
وأما إذا جنى العبد على حر ، أو على عبد غير المولي : فإن كان عمدا ،
يجب القصاص ، وإن كان خطأ ، في نفس ، أو فيما دونها ، قل أرشها ،
أو كثر ، فذلك في رقبة الجاني وليس في ذمة المولى منه شئ ، ويكون
تحفة الفقهاء — صفحة 115
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١٥