وكذا الجناية من المولى ، عليهم : تكون هدرا أيضا ، إلا أن في المدبر
يجب عليه أن يسعى في قيمته إذا قتل المولى خطأ لان العتق وصية فلا يجوز أن يسلم للقاتل .
وأما جناية المكاتب على مولاه ، وجناية مولاه عليه : خطأ
فلازمة لان المكاتب أحق ، بمنافعه وأكسابه فيكون كالحر سواء .
وأما الجنين - فنقول :
إذا ضرب الرجل بطن امرأة حرة فألقت جنينا ميتا فعليه
الغرة وهي عبد أو أمة تعدل خمسمائة درهم ، ذكرا كان الجنين أو
أنثى .
وكان القياس فيه أن لا يجب شئ ، لأنه يحتمل أنه لم يكن فيه
حياة ، وقت الضرب ، ولهذا لو ضرب بطن دابة ، فألقت جنينا ميتا
لا يجب الضمان ، وفي الاستحسان : يجب لاجماع الصحابة على ذلك
. ويكون على العاقلة .
ولو ألقته حيا فمات من ساعته فعليه الدية كاملة على
العاقلة لان صارت نفسا من كل وجه .
ولو ماتت الام بالضرب ثم خرج الجنين ميتا : لا يلزمه الغرة
لاحتمال أنه مات بسبب الخنق ، فزاد هاهنا احتمال آخر .
وأصل الوجوب ثبت بخلاف القياس فلا يقاس عليه ما ليس
نظيره .
ولو ضرب بطن أمة فألقت جنينا ميتا : يغرم نصف عشر قيمته
تحفة الفقهاء — صفحة 118
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١٨