ثلاثة أيام ، لم يعتق عند أبي حنيفة ، لأنه لم يدخل في ملكه ، وعندهما
يعتق .
وأجمعوا أنه إذا قال لعبد الغير : إذا اشتريتك فأنت حر ، فاشتراه
على أنه بالخيار ، ثلاثة أيام ، يعتق عليه ويبطل خياره . أما عندهما
فلانه يدخل في ملكه ، وأما عند أبي حنيفة فلان المعلق بالشرط
كالمنجز عند وجود الشرط ، ولو نجز عتقه بعد شرائه بشرط الخيار ينفذ عتقه
ويبطل الخيار لاختياره الملك ، كذا هذا .
ومنها - إذا اشترى زوجته ، على أنه بالخيار ثلاثة أيام لا يبطل نكاحه
عند أبي حنيفة ، لأنها لم تدخل في ملكه .
وعندهما : يبطل لأنها دخلت في ملكه .
ولو وطئها الزوج في مدة الخيار ، ينظر إن كانت بكرا يبطل خياره ،
بالاتفاق لوجود التعيب ، وإن كانت ثيبا ولم ينقصها الوطئ ، لا يبطل
خياره عند أبي حنيفة ، لأنه وطئها بملك النكاح ، ولا بملك اليمين ، فلا
يصير مختارا ضرورة في حل الوطئ .
وعندهما يبطل خياره ، لأنه وطئها بحكم الشراء .
ومنها : أن المبيع إذا كان دارا ، إن كان للبائع فيها خيار لم يكن
للشفيع الشفعة ، بالاجماع ، لان خيار البائع يمنع زوال المبيع عن ملكه .
وإن كان الخيار للمشتري تثبت الشفعة للشفيع بالاجماع أما
عندهما فلان خياره لا يمنع دخول السلعة في ملك المشتري ، فتثبت
الشفعة للشفيع ، وعلى قول أبي حنيفة : خيار المشتري ، وإن منع دخول
السلعة في ملك المشتري ، لم يمنع زوالها عن ملك البائع وحق الشفيع في
الشفعة يعتمد زوال حق البائع ، لا ملك المشتري .
تحفة الفقهاء — صفحة 78
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٧٨