تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ثلاثة أيام ، لم يعتق عند أبي حنيفة ، لأنه لم يدخل في ملكه ، وعندهما يعتق . وأجمعوا أنه إذا قال لعبد الغير : إذا اشتريتك فأنت حر ، فاشتراه على أنه بالخيار ، ثلاثة أيام ، يعتق عليه ويبطل خياره . أما عندهما فلانه يدخل في ملكه ، وأما عند أبي حنيفة فلان المعلق بالشرط كالمنجز عند وجود الشرط ، ولو نجز عتقه بعد شرائه بشرط الخيار ينفذ عتقه ويبطل الخيار لاختياره الملك ، كذا هذا . ومنها - إذا اشترى زوجته ، على أنه بالخيار ثلاثة أيام لا يبطل نكاحه عند أبي حنيفة ، لأنها لم تدخل في ملكه . وعندهما : يبطل لأنها دخلت في ملكه . ولو وطئها الزوج في مدة الخيار ، ينظر إن كانت بكرا يبطل خياره ، بالاتفاق لوجود التعيب ، وإن كانت ثيبا ولم ينقصها الوطئ ، لا يبطل خياره عند أبي حنيفة ، لأنه وطئها بملك النكاح ، ولا بملك اليمين ، فلا يصير مختارا ضرورة في حل الوطئ . وعندهما يبطل خياره ، لأنه وطئها بحكم الشراء . ومنها : أن المبيع إذا كان دارا ، إن كان للبائع فيها خيار لم يكن للشفيع الشفعة ، بالاجماع ، لان خيار البائع يمنع زوال المبيع عن ملكه . وإن كان الخيار للمشتري تثبت الشفعة للشفيع بالاجماع أما عندهما فلان خياره لا يمنع دخول السلعة في ملك المشتري ، فتثبت الشفعة للشفيع ، وعلى قول أبي حنيفة : خيار المشتري ، وإن منع دخول السلعة في ملك المشتري ، لم يمنع زوالها عن ملك البائع وحق الشفيع في الشفعة يعتمد زوال حق البائع ، لا ملك المشتري .