تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الحكم ، وهو الحكم الذي يثبت بفعله ، أعني ثبوت الملك في المبيع بتمليك البائع ، وثبوت الملك في الثمن بتمليك المشتري ؟ قال أبو حنيفة : لا ينعقد . وقال أبو يوسف ومحمد : ينعقد ، حتى إن الخيار إذا كان للبائع لا يزول المبيع عن ملكه ، ولا يدخل في ملك المشتري . وأما الثمن فهل يدخل في ملك البائع ؟ فعند أبي حنيفة لا يدخل ، بأن كان الثمن عينا ، ولا يستحق عليه الثمن للبائع إن كان دينا . وعندهما : يدخل ، ويجب الثمن للبائع . وإن كان الخيار للمشتري لا يستحق عليه الثمن ، ولا يخرج عن ملكه إذا كان عينا . وهل يدخل المبيع في ملك المشتري ؟ عند أبي حنيفة : يزول عن ملك البائع ، ولا يدخل في ملك المشتري . وعندهما : يدخل . والصحيح قول أبي حنيفة ، لان خيار المشتري يمنع زوال الثمن عن ملكه ، ويمنع من استحقاق الثمن عليه ، ولو قلنا إنه يملك المبيع كان فيه جمع بين البدل والمبدل في ملك رجل واحد ، في عقد المبادلة ، وهذا لا يجوز ، بخلاف خيار الرؤية والعيب لان هناك لا يمنع زوال الثمن عن ملك المشتري فجاز أن لا يمنع دخول السلعة في ملكه . وفوائد هذا الأصل تظهر في مسائل كثيرة مذكورة في الكتب فنذكر بعضها . منها - إذا اشترى الرجل أباه ، أو ذا رحم محرم منه ، على أنه بالخيار