تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الجامع الصغير على قول أبي حنيفة : يضمن الكل . وعندهما : بقدر ذلك . وإن استأجر حمارا عريانا فأسرجه فإن استأجر ليركب خارج المصر لا يضمن . وإن استأجر ليركبه في المصر فإن كان رجلا من الاشراف أو الأوساط لا يضمن ، لان مثله لا يركب من غير سرج ، فيكون إذنا دلالة ، وإن كان من الأسافل يضمن ، لان مثله يركب بغير سرج ، بالجل ( 1 ) ونحوه ، والسرج أثقل فيضمن . ثم الإجارة تفسخ بالاعذار المخصوصة عندنا ، وإن وقعت الإجارة صحيحة لازمة ، بأن لم يكن ثمة عيب ولا مانع من الانتفاع . وقال الشافعي : لا تفسخ والمسألة معروفة . ثم العذر ما يكون عارضا يتضرر به العاقد مع بقاء العقد ، ولا يندفع بدون الفسخ بيان ذلك : إذا أراد المستأجر أن ينتقل عن البلد أو يسافر ، فله أن ينقض الإجارة ، في العقار وغيره . وكذا مستأجر الحانوت : إذا ترك ذلك العمل أو التجارة وانتقل إلى غيره . وكذا إذا أفلس . وليس للمؤاجر عند السفر والنقلة عن البلد عذر ، لأنه لا ضرر عليه في تبقيه العقد . ومرض الحمال والجمال بحيث يضره الحمل عذر في رواية أبي يوسف ، لان غيره لا يقوم مقامه إلا بضرر وذكر محمد في الأصل وقال :
هامش
( 1 ) جل الدابة وجلها الذي تلبسه لتصان به .
تحفة الفقهاء — صفحة 360 | علاء الدين السمرقندي