الجامع الصغير على قول أبي حنيفة : يضمن الكل . وعندهما : بقدر
ذلك .
وإن استأجر حمارا عريانا فأسرجه فإن استأجر ليركب خارج المصر
لا يضمن . وإن استأجر ليركبه في المصر فإن كان رجلا من الاشراف أو
الأوساط لا يضمن ، لان مثله لا يركب من غير سرج ، فيكون إذنا
دلالة ، وإن كان من الأسافل يضمن ، لان مثله يركب بغير سرج ،
بالجل ( 1 ) ونحوه ، والسرج أثقل فيضمن .
ثم الإجارة تفسخ بالاعذار المخصوصة عندنا ، وإن وقعت الإجارة
صحيحة لازمة ، بأن لم يكن ثمة عيب ولا مانع من الانتفاع .
وقال الشافعي : لا تفسخ والمسألة معروفة .
ثم العذر ما يكون عارضا يتضرر به العاقد مع بقاء العقد ، ولا
يندفع بدون الفسخ بيان ذلك :
إذا أراد المستأجر أن ينتقل عن البلد أو يسافر ، فله أن ينقض
الإجارة ، في العقار وغيره .
وكذا مستأجر الحانوت : إذا ترك ذلك العمل أو التجارة وانتقل إلى
غيره .
وكذا إذا أفلس .
وليس للمؤاجر عند السفر والنقلة عن البلد عذر ، لأنه لا ضرر عليه
في تبقيه العقد .
ومرض الحمال والجمال بحيث يضره الحمل عذر في رواية أبي
يوسف ، لان غيره لا يقوم مقامه إلا بضرر وذكر محمد في الأصل وقال :
هامش
( 1 ) جل الدابة وجلها الذي تلبسه لتصان به .