ثيابه وطبخ طعامه ، وتهيئة ذلك والطعام على الأب .
وذكر وما يعالج به الصبيان من الريحان والدهن فعلى الظئر ، وهذا
من عادة بلدهم ، فأما في بلادنا بخلافه فعلى الأب .
ثم الإجارة ( 1 ) تتوقف على إجازة المالك ، ثم ينظر :
إن أجاز العقد قبل استيفاء المنفعة جاز ، وتكون الأجرة للمالك .
وإن أجازه بعد استيفاء المنفعة ، لم يجز بإجازته ، وكانت الأجرة
للعاقد ، لان المنفعة الماضية تلاشت ، فلا يبقى العقد بعد فوات محله ،
فلا يلحقه الإجازة ، ويصير العاقد غاصبا بالتسليم فصار كالغاصب إذا
آجر ، وقالوا في الغاصب إذا آجر وسلم ثم قال المالك أجزت ما آجرت
إذا انقضت المدة فالاجر للغاصب ، وإن أجاز في نصف المدة فالاجر كله
للمالك في قول أبي يوسف ، وقال محمد : أجر ما مضى للغاصب ، وأجر
الباقي للمالك .
وكذا قال محمد فيمن غصب أرضا ، فأجرها للزراعة ، فأجاز رب
الأرض ، قال : إن أعطاها مزارعة وأجازها صاحب الأرض جازت ،
وإن كان الزرع قد سنبل ، ما لم ييبس ، فلا شئ للغاصب من الزرع
لان المزارعة كالشئ الواحد لا ينفصل بعض عملها عن بعض ، فإذا
أجازها قبل الفراغ ، فجعل كالابتداء ، وأما إذا يبس الزرع فقد انقضى
عمل المزارعة ، فلا تلحقه الإجازة فيكون للغاصب .
ثم تفسير الاستصناع
هو عقد على مبيع في الذمة وشرط عمله على الصانع .
والقياس أن لا يجوز .
هامش
( 1 ) أي من غير المالك ونائبه . وبعبارة أخرى ممن له حق التأجير - كالغاصب .