تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ثيابه وطبخ طعامه ، وتهيئة ذلك والطعام على الأب . وذكر وما يعالج به الصبيان من الريحان والدهن فعلى الظئر ، وهذا من عادة بلدهم ، فأما في بلادنا بخلافه فعلى الأب . ثم الإجارة ( 1 ) تتوقف على إجازة المالك ، ثم ينظر : إن أجاز العقد قبل استيفاء المنفعة جاز ، وتكون الأجرة للمالك . وإن أجازه بعد استيفاء المنفعة ، لم يجز بإجازته ، وكانت الأجرة للعاقد ، لان المنفعة الماضية تلاشت ، فلا يبقى العقد بعد فوات محله ، فلا يلحقه الإجازة ، ويصير العاقد غاصبا بالتسليم فصار كالغاصب إذا آجر ، وقالوا في الغاصب إذا آجر وسلم ثم قال المالك أجزت ما آجرت إذا انقضت المدة فالاجر للغاصب ، وإن أجاز في نصف المدة فالاجر كله للمالك في قول أبي يوسف ، وقال محمد : أجر ما مضى للغاصب ، وأجر الباقي للمالك . وكذا قال محمد فيمن غصب أرضا ، فأجرها للزراعة ، فأجاز رب الأرض ، قال : إن أعطاها مزارعة وأجازها صاحب الأرض جازت ، وإن كان الزرع قد سنبل ، ما لم ييبس ، فلا شئ للغاصب من الزرع لان المزارعة كالشئ الواحد لا ينفصل بعض عملها عن بعض ، فإذا أجازها قبل الفراغ ، فجعل كالابتداء ، وأما إذا يبس الزرع فقد انقضى عمل المزارعة ، فلا تلحقه الإجازة فيكون للغاصب . ثم تفسير الاستصناع هو عقد على مبيع في الذمة وشرط عمله على الصانع . والقياس أن لا يجوز .
هامش
( 1 ) أي من غير المالك ونائبه . وبعبارة أخرى ممن له حق التأجير - كالغاصب .