باب
الإجارة الفاسدة
وما يكون به مخالفا
المستأجر إذا كان مجهولا ، أو الاجر مجهولا ، أو العمل ، أو المدة ،
فالإجارة فاسدة ، لأنها جهالة تفضي إلى المنازعة ، كما في البيع .
وإجارة المشاع ، فيما يقسم أو لا يقسم ، فاسدة عند أبي حنيفة
وزفر .
وعلى قولهما : جائزة وهو قول الشافعي .
وأجمعوا أنها من الشريك جائزة .
وأجمعوا أنه لو أجر من رجلين جاز ، ولو مات أحدهما حتى بطلت
الإجارة في حصته وصارت ملكا للوارث فيصير شيوعا طارئا ، فإنه لا
تبطل الإجارة ، فالشيوع المقارن مفسد والطارئ غير مفسد ، هذا هو
المشهور من الرواية ، والمسألة تعرف في الخلافيات .
والإجارة على القرب والطاعات ، كالحج والإمامة والآذان
ونحوها فاسدة عندنا خلافا للشافعي .
والإجارة على المعاصي ، كما إذا استأجر مغنيا أو نائحة فهي فاسدة .
ولا يجوز إجارة النهر والبئر والقناة مع الماء ، ولا إجارة المراعي
والآجام ، لأن هذه إجارة على استهلاك العين ، والإجارة لاستيفاء المنافع
مع بقاء العين .
تحفة الفقهاء — صفحة 357
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٥٧