تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
باب الإجارة الفاسدة وما يكون به مخالفا المستأجر إذا كان مجهولا ، أو الاجر مجهولا ، أو العمل ، أو المدة ، فالإجارة فاسدة ، لأنها جهالة تفضي إلى المنازعة ، كما في البيع . وإجارة المشاع ، فيما يقسم أو لا يقسم ، فاسدة عند أبي حنيفة وزفر . وعلى قولهما : جائزة وهو قول الشافعي . وأجمعوا أنها من الشريك جائزة . وأجمعوا أنه لو أجر من رجلين جاز ، ولو مات أحدهما حتى بطلت الإجارة في حصته وصارت ملكا للوارث فيصير شيوعا طارئا ، فإنه لا تبطل الإجارة ، فالشيوع المقارن مفسد والطارئ غير مفسد ، هذا هو المشهور من الرواية ، والمسألة تعرف في الخلافيات . والإجارة على القرب والطاعات ، كالحج والإمامة والآذان ونحوها فاسدة عندنا خلافا للشافعي . والإجارة على المعاصي ، كما إذا استأجر مغنيا أو نائحة فهي فاسدة . ولا يجوز إجارة النهر والبئر والقناة مع الماء ، ولا إجارة المراعي والآجام ، لأن هذه إجارة على استهلاك العين ، والإجارة لاستيفاء المنافع مع بقاء العين .