تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
مأذون فيه ، فوجب الضمان دون الاجر ، لأنهما لا يجتمعان . وإن كان من جنسه ، فحمل المسمى وزاد عليه ، بأن حمل أحد عشر قفيزا مكان العشرة فإن سلمت الدابة فله ما سمى من الاجر ، وإن عطبت فهو ضامن لجزء من أحد عشر جزءا من أجزاء الدابة ، وعليه الاجر الذي سمي ، لأنها ماتت بفعل مأذون وغير مأذون ، فيقسم على قدر ذلك . فأما إذا كان ضرر الدابة لا من حيث الخفة والثقل ، بأن يستأجر دابة ليحمل عليها مائة من قطن ، فحمل عليها مثل وزنه حديدا أو أقل ، ضمن ، لان ثقل القطن يكون على جميع العضو لأنه ينبسط على الموضع الذي حمل عليه ، فأما ثقل الحديد فيكون في موضوع واحد ، فيكون أثره أقوى في الضرر . وعلى هذا إذا استأجرها ليركبها ، فأركب من هو مثله في الثقل أو أخف ، ضمن ، لان ذلك يختلف بالحذق والخرق ، ولو ركبها ، وأركب مع نفسه غيره ، فعطبت فإن كانت الدابة مما يمكن أن يركبها اثنان يضمن نصف قيمتها ، لان التلف حصل بركوبهما ، فصار كما لو تلفت بجراحتهما وأحدهما غير مأذون ، وإن كان لا يمكن فعليه جميع قيمتها ، لان هذا إتلاف منه . وعلى هذا إذا استأجر دابة بإكاف ( 1 ) فأسرجها لا ضمان عليه ، لان الضرر أقل ، لأنه يأخذ من الظهر أقل . وإن استأجر حمارا بسرج فأسرجه سرجا آخر فإن كان مثل الأول بأن يسرج به الحمار ، لا يضمن ، وإن أسرجه بسرج الفرس يضمن . فإن أوكفه ذكر في الأصل أنه يضمن بقدر ما زاد الإكاف على السرج وفي
هامش
( 1 ) إكاف الحمار برذعته .