بالعيب . وإن اختارت الفرقة ، يفرق القاضي بينهما ، وتكون تطليقة
بائنة ، على ما مر .
ولو وصل إليها مرة ثم عجز ، وعرف ذلك بإقرارها ، فإن القاضي
لا يخيرها ، لأنه وصل حقها إليها ، لأنه يجب كمال المهر ، فلا يعتبر ما
زاد عليه . وإذا خيرها الحاكم فوجد منها ما يدل على الاعراض ، يبطل
خيارها ، كما في خيار المخيرة .
وقال أصحابنا : إن العنين إذا أجل سنة ، فشهر رمضان وأيام
الحيض محسوبة من الأجل ، لان التأجيل سنة ، عرفنا ذلك بإجماع
الصحابة من غير استثناء من هذه الأيام ، مع علمهم بذلك .
فأما إذا مرضا في المدة ، مرضا لا يمكن الجماع معه ، فإن كان أقل
من نصف شهر ، احتسب عليه ، وإن كان أكثر من نصف شهر لم يحتسب
عليه ، وكذلك الغيبة .
وروي عن محمد أنه قدر ذلك بالشهر ، وفيه روايات ، وهذا أوثق ،
لان الشهر في حكم الأجل .
هذا إذا لم تكن المرأة رتقاء ، فإن كانت رتقاء وكان زوجها عنينا ، فلا
يؤجله القاضي ، لأنه لا حق لها في الوطئ ، وإنما حقها في الاستمتاع
والمساس .
ولو علمت المرأة بالعنة ، عند العقد ورضيت بالعقد ، فإنه لا خيار
لها ، كمن اشترى عبدا وهو عالم بعيبه .
فإن كان زوج الأمة عنينا فالخيار في ذلك إلى المولى عند أبي
يوسف .
وقال زفر : الخيار للأمة .
وروى الحسن ، عن أبي حنيفة ، مثل قول أبي يوسف .
تحفة الفقهاء — صفحة 227
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٢٧