تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بالعيب . وإن اختارت الفرقة ، يفرق القاضي بينهما ، وتكون تطليقة بائنة ، على ما مر . ولو وصل إليها مرة ثم عجز ، وعرف ذلك بإقرارها ، فإن القاضي لا يخيرها ، لأنه وصل حقها إليها ، لأنه يجب كمال المهر ، فلا يعتبر ما زاد عليه . وإذا خيرها الحاكم فوجد منها ما يدل على الاعراض ، يبطل خيارها ، كما في خيار المخيرة . وقال أصحابنا : إن العنين إذا أجل سنة ، فشهر رمضان وأيام الحيض محسوبة من الأجل ، لان التأجيل سنة ، عرفنا ذلك بإجماع الصحابة من غير استثناء من هذه الأيام ، مع علمهم بذلك . فأما إذا مرضا في المدة ، مرضا لا يمكن الجماع معه ، فإن كان أقل من نصف شهر ، احتسب عليه ، وإن كان أكثر من نصف شهر لم يحتسب عليه ، وكذلك الغيبة . وروي عن محمد أنه قدر ذلك بالشهر ، وفيه روايات ، وهذا أوثق ، لان الشهر في حكم الأجل . هذا إذا لم تكن المرأة رتقاء ، فإن كانت رتقاء وكان زوجها عنينا ، فلا يؤجله القاضي ، لأنه لا حق لها في الوطئ ، وإنما حقها في الاستمتاع والمساس . ولو علمت المرأة بالعنة ، عند العقد ورضيت بالعقد ، فإنه لا خيار لها ، كمن اشترى عبدا وهو عالم بعيبه . فإن كان زوج الأمة عنينا فالخيار في ذلك إلى المولى عند أبي يوسف . وقال زفر : الخيار للأمة . وروى الحسن ، عن أبي حنيفة ، مثل قول أبي يوسف .