ينتقض تيممه لأنه بمنزلة الماء عند عدم الماء المطلق .
وعلى قول أبي يوسف : لا ينتقض ، لأنه ليس بطهور أصلا .
وعند محمد : يمضي على صلاته ثم يعيد ، كما في سؤر الحمار .
ثم الأصل عندنا أن التيمم بدل مطلق وليس بضروري ، يعني به
أن الحدث يرتفع عندنا بالتيمم إلى وقت وجود الماء في حق الصلاة
المؤداة ، لا أن تباح له الصلاة مع قيام الحدث للضرورة .
وعند الشافعي : هو بدل ضروري . وعنى به أن يباح له الصلاة
بالتيمم مع قيام الحدث حقيقة ، وجعل عدما شرعا ، لضرورة صحة
الصلاة بمنزلة طهارة المستحاضة .
والصحيح قولنا ، لما روينا عن النبي عليه السلام أنه قال : التيمم
وضوء المسلم ، ولو إلى عشر حجج ، ما لم يجد الماء أو يحدث .
وينبني على هذا الأصل أن عادم الماء إذا تيمم قبل دخول وقت
الصلاة ، فإنه يجوز تيممه ، لأنه خلف مطلق ، حال عدم الماء .
وعند الشافعي : لا يجوز لأنه خلف ضروري ولا ضرورة قبل
الوقت ، كما في طهارة المستحاضة .
وعلى هذا إذا تيمم ، يجوز له أن يؤدي به ما شاء من الفرائض
والنوافل ، ما لم يجد الماء ، أو يحدث .
ولا ينتقض تيممه بخروج الوقت ، كطهارة المستحاضة .
وعنده لا يجوز له أن يؤدي فرضا غير الذي تيمم لأجله ، ولكن
يجوز له أن يصلي بذلك التيمم النوافل لأنها تبع للفرائض ، كما قال
في طهارة المستحاضة .
وعلى هذا الأصل :
تحفة الفقهاء — صفحة 46
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٦