وقال الشافعي : لا تفسد .
وحجتنا ما روينا من الحديث المشهور ، من غير فصل بين حالة
الصلاة ، وغيرها .
وإن كان بعد ما قعد قدر التشهد الأخير ، أو بعد ما سلم ، وعليه
سجدتا السهو ، وعاد إلى الصلاة ، تبطل صلاته ، عند أبي حنيفة ، ويلزمه
الاستقبال .
وعند أبي يوسف ومحمد : يبطل تيممه ، وصلاته تامة .
وهذه المسألة من جملة المسائل الاثني عشرية على ما يعرف في
موضعها .
وإن وجد بعد الفراغ من الصلاة ، فإن كان بعد خروج الوقت ، لا
يلزمه الإعادة ، بالاجماع . وإن وجد في الوقت فكذلك عند عامة العلماء
وقال مالك : يعيد .
والصحيح قولنا ، لأنه قدر على الأصل ، بعد حصول المقصود
بالبدل .
وأنه إذا رأى سؤر حمار ، فإن كان خارج الصلاة ، ينبغي أن يتوضأ
به ، مع التيمم ، لأنه مشكوك فيه ، فوجب الجمع بينهما ، حتى يكون
مؤديا للصلاة بيقين .
إن كان في الصلاة ، ينبغي أن لا يقطع ، لان الشروع قد صح
فلا يقطع بالشك ، ولكن يمضي عليها ، فإذا فرغ منها يقضي تلك
الصلاة بسؤر الحمار حتى يكون مؤديا للصلاة بيقين .
وأما إذا وجد نبيذ التمر : فعلى قول أبي حنيفة رضي الله عنه :
تحفة الفقهاء — صفحة 45
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٥