يجوز به التيمم ، وهو الماء .
وإن تيمم بالغبار ، بأن ضرب بيده على ثوب أو على لبد فارتفع
غباره ، أو على الذهب والفضة أو الحبوب ، فارتفع غبار فيتمم به ، جاز
عند أبي حنيفة ومحمد ، خلافا لأبي يوسف ، لأنه من أجزاء الأرض .
وأما وقت التيمم فنقول :
اختلف العلماء في وقته ، إن وقته أول وقت الصلاة ، أو آخره أو
وسطه .
ذكر في ظاهر الرواية ، وقال : أحب إليه أن يؤخر الصلاة إلى آخر
الوقت ، ولم يفصل بين ما إذا كان على طمع من وجود الماء في آخر
الوقت أو لم يكن .
وروى المعلى عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إن كان على طمع من
وجود الماء في آخر الوقت يؤخر إلى آخر الوقت . وإن لم يكن على طمع
من وجود الماء في آخره ، فإنه يؤخر إلى آخر الوقت المستحب ، ويصلي في
آخره .
وتكون هذه الرواية تفسيرا لظاهر الرواية .
وقال حماد : لا يؤخره إلى آخر الوقت ، ما لم يتيقن وجود الماء في آخر
الوقت .
وهو قول الشافعي .
وقال مالك : يستحب له أن يتيمم في وسط الوقت .
والصحيح مذهبنا ، لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال مثل
مذهبنا . ولم يرو عن غيره خلافه ، فيكون كالاجماع .
وإن تيمم في أول الوقت وصلى ، فإن كان عالما أن الماء يقرب منه ،
تحفة الفقهاء — صفحة 43
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٣