قال أبو حنيفة ومحمد رضي الله عنهما : يجوز بكل ما هو من
جنس الأرض .
وقال أبو يوسف : لا يجوز إلا بالتراب والرمل خاصة .
وروى المعلى عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز إلا التراب ،
وهو قوله الأخير .
وبه أخذ الشافعي .
والصحيح قول أبي حنيفة ومحمد ، لقوله تعالى : * ( فتيمموا صعيدا
طيبا ) * والصعيد عبارة عن وجه الأرض ، وذلك قد يكون ترابا
ورملا وحجرا أو غير ذلك ، والحديث المشهور دليل عليه وهو قوله عليه
السلام : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا : أينما أدركتني الصلاة ،
تيممت وصليت .
ثم الحد الفاصل بين جنس الأرض وغيرها أن كل ما يحترق بالنار
فيصير رمادا ، كالشجر والحشيش ، أو ما ينطبع ويلين كالحديد والصفر ،
وعين الذهب والفضة والزجاج ونحوها فليس من جنس الأرض .
ثم اختلف أبو حنيفة ومحمد فيما بينهما ، فعلى قول أبي حنيفة يجوز
التيمم بكل ما هو من جنس الأرض ، سواء التزق بيده شئ أو لا .
وعند محمد : لا يجوز ، إلا أن يلتزق بيده شئ من أجزائه .
إذا ثبت ذا :
فعلى قول أبي حنيفة يجوز التيمم بالتراب ، والرمل ، والحصى ،
والجص والزرنيخ ، والنورة ، والطين الأحمر ، والأخضر والأصفر ،
والأسود ، والكحل ، والحجر الأملس ، والحائط المطين والمجصص ،
تحفة الفقهاء — صفحة 41
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤١