وإذا ترك السعي : فعليه أن يسعى عقيب طواف الزيارة ، ولو تركه
أصلا : فعليه الدم .
وكذلك من ترك طواف الصدر أصلا وهو ممن يجب عليه ذلك :
يجب عليه الدم .
ولو ترك طواف الزيارة لا يخلو : إما إن ترك طواف الزيارة وطواف
الصدر جميعا ، أو ترك أحدها دون الآخر ، ولا يخلو إما إن عاد إلى أهله
أو لم يعد .
فأما إذا تركهما جميعا :
فما دام بمكة ، فإنه يعيدها . فإن أعاد طواف الزيارة في أيام النحر :
فلا شئ عليه ، لأنه أداه في وقته . وإن أعاد بعد مضي أيام النحر : فعليه
الدم ، للتأخير عن وقته ، عند أبي حنيفة . وعندهما : لا شئ عليه ،
للتأخير .
ثم يطوف طواف الصدر ، قضاء ، لأنه قاض فيه . وليس عليه
شئ ، لتأخير طواف الصدر ، بالاجماع .
وإن رجع إلى أهله فهو محرم على النساء أبدا . وعليه أن يعود إلى
مكة ، بذلك الاحرام ، ويطوف طواف الزيارة وطواف الصدر ، وعليه
دم ، لتأخير طواف الزيارة عن أيام النحر ، عنده ، وعندهما : لا شئ
عليه .
وأما إذا طاف للزيارة ولم يطف للصدر :
فإن كان بمكة : يأتي به ، ولا شئ عليه للتأخير ، بالاجماع .
وإن رجع إلى أهله : فإنه لا يعود إلى مكة ، وعليه دم ، لترك طواف
الصدر ، فإذا أراد أن يعود إلى مكة ويقضيه ، يعود بإحرام العمرة ، ويقوم
بالعمرة . فإذا فرغ منها ، طاف للصدر ، ثم يرجع .
تحفة الفقهاء — صفحة 382
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٨٢