عند النداء ، لان الفرض أداء الجمعة ، فيقدر بوقت يمكنه فيه أداء الجمعة
بسنتها .
فإن أقام في المسجد الجامع . حين خرج إلى الجمعة ، يوما وليلة ، لم
ينتقض اعتكافه ، لان الجامع يصلح لابتداء الاعتكاف ، فيصلح للبقاء ،
ولكن لا أحب أن يفعل ذلك ، بل يكره له ذلك ، لان التزم فعل
الاعتكاف في المسجد المعين ، فيلزمه ذلك مع الامكان .
ولو أنه انهدم المسجد الذي اعتكف فيه أو أخرجه عنه سلطان أو
غيره ، فدخل مسجدا آخر من ساعته ، صح اعتكافه ، استحسانا ،
والقياس أن يفسد ، لأنه ترك اللبث المستحق ، وهو الاعتكاف في المسجد
المعين ، ووجه الاستحسان أنه معذور في الخروج ، فقدر زمان المشي
مستثنى من الجملة ، كما في الخروج إلى الجمعة .
فأما إذا خرج لغير ما ذكرنا من الأمور ، ساعة ، فسد اعتكافه عند
أبي حنيفة .
وعند أبى يوسف ومحمد : لا يفسد حتى يخرج أكثر من نصف يوم .
وقال محمد : قول أبي حنيفة أقيس ، وقول أبي يوسف أوسع .
هذا الذي ذكرنا في الاعتكاف الواجب . فأما في اعتكاف التطوع :
فلا بأس بأن يعود المريض ، ويشهد الجنازة ، على جواب ظاهر الرواية .
وأما على رواية الحسن : مقدر باليوم ، فالجواب فيه وفي الواجب
سواء لأنه صار واجبا بالشروع .
وأما بيان ما يفسد الاعتكاف
فمن ذلك : ما لو جامع في الاعتكاف ، ليلا أو نهارا ، ناسيا أو
عامدا ، فإنه يفسد الاعتكاف ، لأنه من محظورات الاعتكاف ، قال الله
تحفة الفقهاء — صفحة 374
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٧٤