الجماعة ، وإن شاءت اعتكفت في مسجد بيتها ، ومسجد بيتها أفضل لها
من مسجد حيها ، ومسجد حيها أفضل لها من المسجد الجامع .
وهذا ليس باختلاف الرواية ، لأنه على الروايتين يجوز الاعتكاف في
المسجد ، والأفضل هو في مسجد بيتها .
وقال الشافعي : لا يجوز في مسجد بيتها .
وهو فاسد ، فإن صلاتها تجوز في مسجد بيتها ، وهذا المكان متعين
للصلاة ، فالاعتكاف أولى .
وأما ركن الاعتكاف
فهو كاسمه : وهو الليث والمقام في المسجد .
وإذا كان كذلك : فيحرم الخروج من معتكفه لأنه يضاده ، ولا بقاء
للشئ مع ضده ، وإبطال العبادة حرام . وإنما يباح الخروج لأجل
الضرورة ، وذلك لحجة البول والغائط ، ولأداء الجمعة لأنها فرض عليه .
فأما الأكل والشرب والنوم : فجائز في المسجد فلا ضرورة في ذلك .
ولهذا قالوا : لا يباح له فخروج لعيادة المريض وتشييع الجنازة ، لان
ذلك ليس بفرض عليه ، لأنه ليس بفرض عين فإذا قام به البعض سقط
عن الباقين .
ثم إذا أراد أن يخرج إلى الجمعة ينبغي أن يخرج وقت سماع الاذان ،
فيكون في المسجد مقدار ما يصلي قبلها أربعا ، وبعدها أربعا أو ستا ، كذا
ذكر ههنا .
وروى الحسن عن أبي حنيفة : مقدار ما يصلي قبلها أربعا وبعدها
أربعا .
وقال محمد : إذا كان منزله بعيدا ، يخرج حين يرى أنه يبلغ المسجد
تحفة الفقهاء — صفحة 373
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٧٣