يصل إلى جوفه شئ منه ، بيقين أو بغالب الرأي .
وكره أبو حنيفة أن يمضع الصائم العلك ، لأنه لا يؤمن من أن
ينفصل منه شئ فيدخل جوفه .
وقيل : إنما يكره إذا كان متفتتا ، فأما إذا كان معجونا فلا يكره ،
لأنه لا يصل شئ منه إلى جوفه .
وقيل : إنما لا يفسد إذا لم يكن متيقنا ، فأما إذا كان متيقنا فيفسد ،
لأنه يصل إلى جوفه شئ منه لا محالة .
ولا بأس للصائم أن يستاك ، رطبا كان أو يابسا ، مبلولا بالماء أو غير
مبلول ، في أول النهار أو في آخره .
وقال الشافعي : يكره في آخر النهار .
وقال أبو يوسف : يكره إذا كان مبلولا بالماء .
والصحيح ما ذكرنا ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : خير
خلال الصائم السواك ، من غير فصل بين حال وحال .
ولا ينبغي للمقيم ، إذا سافر في بعض نهار رمضان ، أن يفطر ، لأنه
تعين اليوم للصوم ، لكونه مقيما في أوله .
ومثله لو أراد المسافر أن يقيم في مصر من الأمصار ، أو يدخل
مصره ، فليس ينبغي أن يفطر ، لأنه في آخره مقيم ، والمقيم لا يجوز له
الافطار ، ولما فيه من إيقاع نفسه في التهمة .
ولا بأس أن يقبل ويباشر ، إذا كان يأمن على نفسه ما سوى ذلك .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا بأس بالقبلة للصائم ، ويكره له
المعانقة والمباشرة .
تحفة الفقهاء — صفحة 367
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٦٧