وإن لمس امرأة بشهوة ، أو قبل امرأة بشهوة ، ولم ينزل ، فظن أن
ذلك يفطره فأكل عمدا ، يلزمه الكفارة ، لان ذلك لا ينافي الصوم ،
فيكون ظنا في غير موضعه ، إلا إذا استفتى فقيها ، أو أول الحديث ،
فأفطر على ذلك : فلا كفارة عليه ، وإن أخطأ ولم يثبت الحديث ،
لان ظاهره يعتبر شبهة .
فإن اغتاب ، فظن أن ذلك يفطره ، فأكد عمدا ، يلزمه الكفارة ،
وإن بلغه الحديث ، لأنه تأويل بعيد ، لأنه لا يراد به إفطار الصوم
حقيقة - والله أعلم .
وأما حكم وجوب إمساك بقية اليوم بعد الافطار : فعندنا كل من
صار بحال لو كان على تلك الحالة في أول النهار يجب عليه الصوم ، فإنه
يجب عليه الامساك في الباقي ، سواء كان الصوم واجبا عليه في أول النهار
يجب عليه الصوم ، فإنه يجب عليه الامساك في الباقي ، سواء كان الصوم
واجبا عليه في أول النهار القيام سبب الوجوب والأهلية ثم عجز عن الأداء
لمعنى من المعاني ، كمن أفطر في رمضان متعمدا ، أو اشتبه عليه يوم
الشك فأفطر ، أو تسحر على ظن أن العجز لم يطلع وقد طلع ، أو لم يكن
الصوم واجبا عليه لعدم الأهلية ، أو لعذر العجز فأكل ثم زال العذر
وحدثت الأهلية ، كالمريض إذا صح ، والمسافر إذا قدم ، والمجنون إذا
أفاق ، والصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم ، والحائض إذا طهرت ،
ونحوها .
وهو أحد قولي الشافعي :
وقال في قول آخر : إن كل من وجب عليه الصوم ثم أفطر لعذر أو
لغير عذر ، يلزمه الامساك . وكل من لا يجب عليه الصوم فأفطر ، ثم صار
بحال لو كان كذلك في أول النهار يجب عليه الصوم ، فإنه لا يجب عليه
الامساك .
تحفة الفقهاء — صفحة 364
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٦٤