ولو جامع البهيمة وأنزل : لا تجب الكفارة ، لأنه قاصر من حيث
المعنى ، لسعة المحل ونحوها .
وأما إذا جامع في الموضع المكروه عمدا : فعلى قول أبي يوسف ومحمد
تجب الكفارة ، لأنه ملحق بالزنى عندهما في حق وجوب الحد ، ففي حق
وجوب الكفارة أولى .
وعن أبي حنيفة روايتان : في رواية الحسن عنه أنه لا يجب . وفي
رواية أبي يوسف عنه أن عليه الكفارة والغسل ، أنزل أو لم ينزل .
ولو جامع في شهر رمضان مرارا : في ظاهر الرواية تلزمه كفارة
واحدة ، ما لم يكفر للأول . ولو كفر ثم جامع ثانيا ، يلزمه كفارة
أخرى .
وذكر في الكيسانيات أنه يلزمه كفارة واحدة ، من غير فصل .
وهذا عندنا .
وقال الشافعي يلزمه ، لكل يوم ، كفارة لأنه وجد في كل يوم إفساد
كامل .
ولو أفسد ، بالجماع ، في رمضانين : فعن أصحابنا روايتان :
في رواية : يجب كفارتان .
وفي رواية : كفار واحدة .
ولنا في المسألة طريقان : أحدهما : أن الكفارة تجب بطريق الزجر ،
وأسباب الزجر ، إذا اجتمعت ، لا يجب بها إلا زاجر واحد ، كما في الزنى
إذا وجد مرارا : لا تجب إلا حد واحد .
والثاني : أنها تجب بطريق التكفير ورفع الاثم ، ولكن الافطار في اليوم
الثاني والثالث ، في الجناية ، فوق الافطار في اليوم الأول ، لأنه انضمت
تحفة الفقهاء — صفحة 362
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٦٢