أما إذا وجد في دار الاسلام فينظر :
إن وجد في أرض غير مملوكة والموجود مما ينطبع بالحيلة ، ويذاب
بالإذابة : فإنه يجب فيه الخمس قل أو كثر ، وأربعة أخماسه للواجد ،
كائنا من كان غير الحربي المستأمن : فإنه يسترد منه إلا إذا قاطعه الامام ،
فإنه يؤدي إليه المشروط حكما للأمان .
وهذا عندنا ،
وعند الشافعي : يجب في معادن الذهب والفضة ربع العشر . وفيما
ينطبع ، غير الذهب والفضة ، الخمس فعلى أصل الشافعي يؤخذ بطريق
الزكاة ، حتى قال : النصاب شرط ، وعند بعضهم الحول شرط . وفي
غير الذهب والفضة يحتاج إلى نية التجارة ، حتى يجب فيه الخمس .
وعندنا يؤخذ بطريق الغنيمة ، فلا يشترط فيه شرائط الزكاة .
ويحل دفع الخمس إلى الوالدين والمولودين ، وهم فقراء ، كما في
الغنائم .
ويجوز للواجد أن يصرف إلى نفسه ، إذا كان محتاجا ، ولا يكفيه
الأربعة الأخماس .
وعنده لا يجوز .
والصحيح قولنا لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : العجماء
جبار ، والقليب جبار ، وفي الركاز الخمس قيل يا رسول الله : وما
الركاز ؟ قال : الذهب والفضة اللذان خلقهما الله تعالى في الأرض يوم
خلق السماوات والأرض . ولان المعدن كان في يد الكفرة وقد زالت
تحفة الفقهاء — صفحة 330
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٠