على الميت ، وأصله حديث ابن مسعود أنه قال : ما وقت لنا رسول الله صلى
الله عليه في صلاة الجنازة قولا ولا قراءة ، كبر ما كبر الامام ، واختر من
أطيب الكلام ما شئت .
ثم المشهور من الروايات عن أصحابنا ، في الأصل وغيره ، أن يقوم
الامام بحذاء صدر الميت في الرجل والمرأة جميعا حتى يصلي عليه .
وعن الحسن أنه يقوم في الرجل بحذاء وسطه ، وفي المرأة بحذاء
وسطها إلا أنه يكون إلى رأسها أقرب .
وعن أبي يوسف أنه يقوم من المرأة بحذاء وسطها ، ومن الرجل مما
يلي الرأس وقال الطحاوي : وهذا قوله الأخير .
والصحيح هو الأول ، لأنه لا بد من أن يحاذي جزءا من أجزاء
الميت ، فكان محاذاة الصدر ، الذي هو موضع الايمان أحق .
وإذا اجتمعت الجنائز فالامام بالخيار إن شاء الله صلى عليها كلها دفعة
واحدة ، وإن شاء صلى على كل جنازة على حدة ، فإن أراد أن يصلي على
كل جنازة على حدة ، فالأولى أن يقدم الأفضل منهم ، وإن صلى كيف
شاء ، فلا بأس به ، وإن أراد أن يصلي عليهم جملة ينبغي أن يكون
الرجال مما يلي الامام ، ثم الصبيان الذكور ، ثم النساء ، ثم الصبيات ،
لما روي عن عمر أنه صلى على أربع جنائز رجال ونساء وجعل الرجال مما
يلي الامام .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يضع أفضلها مما يلي الامام .
وقال أبو يوسف : أحسن ذلك عندي أن يكون أهل الفضل مما يلي
الامام .
ثم تكلموا في كيفية الوضع من حيث المكان :
تحفة الفقهاء — صفحة 250
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٥٠