وإذا ثبت الحكم في البغاة ، ثبت في قطاع الطريق ، لأنهم في
معناهم .
وكذلك الذي يقتل الناس خنقا ، حتى يأخذ أموالهم ، لان هذا ساع في
الأرض بالفساد .
وكذلك المكابرون في المصر بالسلاح ، ومن كان في مثل حالهم .
وأما كيفية الصلاة على الميت - فنقول :
أن يقوم الامام والقوم ، فيكبر الامام أربع تكبيرات والقوم معه
فيكبرون التكبيرة الأولى ، ويحمدون الله بما هو أهله ، كذا ذكر الكرخي .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يكبر الأولى ويقول : سبحانك اللهم
وبحمدك . . . إلى آخره ، ثم يكبرون الثانية ويصلون على النبي عليه
السلام على ما هو المعروف ، ثم يكبرون الثالثة ويدعون للميت ولأموات
المسلمين ويستغفرون لهم . وإذا كان الميت صبيا فيقول : اللهم اجعله
لنا فرطا واجعله لنا ذخرا ، ثم يكبرون الرابعة ولا يدعون بعدها - ثم
يسلم الامام تسليمتين عن يمينه ويساره والقوم معه ، لان كل صلاة لها
تحريم بالتكبير ، فيكون لها تحليل بالتسليم .
هذا الذي ذكرناه قول عامة العلماء ، وعليه الاجماع ، فإنه روي عن
عبد الله بن مسعود أنه قال : كل ذلك قد كان ، حين سئل عن تكبيرات
الجنازة ، لكن رأيت الناس أجمعوا على أربع تكبيرات .
ثم إن عندنا لا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى . وعلى قول الشافعي
يرفع عند كل تكبيرة ، وقد ذكرنا قبل هذا .
وليس فيها قراءة الفاتحة أصلا ، عندنا . وقال الشافعي : لا يجوز
بدون الفاتحة .
والصحيح قولنا ، لأنها ليست بصلاة حقيقة ، إنما شرعت الدعاء
تحفة الفقهاء — صفحة 249
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٤٩