وعلى هذا قول عامة العلماء .
وقال الشافعي : في آخر سورة الحج سجدة في قوله : واركعوا
واسجدوا . وقال في سورة ص سجدة الشكر لا سجدة التلاوة .
وقال مالك : ليس في سورة النجم وسورة إذا السماء انشقت
واقرأ باسم ربك سجدة .
وأما سبب وجوب السجدة :
فهو التلاوة والسماع ، للحديث الذي روينا .
ثم السجدة تجب بسماع التلاوة مطلقا ، سواء كانت في الصلاة أو
خارج الصلاة ، كان التالي مسلما أو كافرا ، طاهرا أو محدثا أو جنبا أو
حائضا أو نفساء ، صغيرا كان أو كبيرا ، عاقلا كان أو مجنونا بعد أن
يكون السامع من أهل وجوب السجدة عليه .
وكذلك التلاوة ، سبب الوجوب في حق التالي ، إذا كان أهلا
للوجوب أيضا .
ثم أهل وجوب السجدة :
من كان من أهل وجوب الصلاة عليه ، أو من أهل وجوب القضاء ،
لأنها جزء من أجزاء الصلاة ، فلا تجب على الكافر ، والصبي ، والمجنون ،
والحائض ، والنفساء ، لأنه لا وجوب عليهم .
فأما الجنب والمحدث فيجب عليهما ، لأنه يجب عليهما الصلاة ،
والطهارة شرط الأداء لا شرط الوجوب .
ومنها - شرائط صحة أداء سجدة التلاوة :
وهي ما كان من شرائط صحة الصلاة ، من الطهارة عن النجاسة
تحفة الفقهاء — صفحة 236
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٣٦