تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وعلى هذا قول عامة العلماء . وقال الشافعي : في آخر سورة الحج سجدة في قوله : واركعوا واسجدوا . وقال في سورة ص سجدة الشكر لا سجدة التلاوة . وقال مالك : ليس في سورة النجم وسورة إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك سجدة . وأما سبب وجوب السجدة : فهو التلاوة والسماع ، للحديث الذي روينا . ثم السجدة تجب بسماع التلاوة مطلقا ، سواء كانت في الصلاة أو خارج الصلاة ، كان التالي مسلما أو كافرا ، طاهرا أو محدثا أو جنبا أو حائضا أو نفساء ، صغيرا كان أو كبيرا ، عاقلا كان أو مجنونا بعد أن يكون السامع من أهل وجوب السجدة عليه . وكذلك التلاوة ، سبب الوجوب في حق التالي ، إذا كان أهلا للوجوب أيضا . ثم أهل وجوب السجدة : من كان من أهل وجوب الصلاة عليه ، أو من أهل وجوب القضاء ، لأنها جزء من أجزاء الصلاة ، فلا تجب على الكافر ، والصبي ، والمجنون ، والحائض ، والنفساء ، لأنه لا وجوب عليهم . فأما الجنب والمحدث فيجب عليهما ، لأنه يجب عليهما الصلاة ، والطهارة شرط الأداء لا شرط الوجوب . ومنها - شرائط صحة أداء سجدة التلاوة : وهي ما كان من شرائط صحة الصلاة ، من الطهارة عن النجاسة