بعد أن كان أهلا للوجوب ، لان الدليل الذي ورد في الباب لا يوجب
الفصل .
ومنها - أن القنوت في الوتر في الركعة الثالثة بعد القراءة قبل
الركوع ، واجب ، وإذا أراد أن يقنت يكبر ويرفع يديه حذاء أذنيه ثم
يقنت .
والكلام في القنوت في مواضع :
منها : أنه إذا أراد أن يقنت يكبر ، لما روي عن علي أنه كان إذا أراد
القنوت كبر وقنت .
ومنها : أن يرفع يديه عند التكبير ، لما روي عن النبي عليه السلام
أنه قال : لا ترفع الأيدي إلا في سبع موطن ، وذكر من جملتها
القنوت .
ومنها : أن القنوت في الوتر واجب ، في جميع الأوقات .
وقال الشافعي : يؤتى بالقنوت في النصف الأخير من شهر رمضان لا
غير .
والصحيح قولنا ، لما روي عن علي وابن مسعود وابن عباس أن كل
واحد منهم راعى صلاة رسول الله عليه السلام بالليل ، فقنت قبل
الركوع ، فدل أنه كان يأتي به في الأوقات كلها .
ومنها : محل القنوت : عندنا قبل الركوع .
وعند الشافعي بعد الركوع .
والصحيح قولنا لما روينا من حديث الصحابة .
ومنها : مقدار القنوت : ذكر في الكتاب مقدار سورة * ( إذا السماء
انشقت ) * أو * ( والسماء ذات البروج ) * .
تحفة الفقهاء — صفحة 203
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٠٣