وعلى القوم : بأن يقرأ فاتحة الكتاب ، وسورة قصيرة .
وأما في الوتر فإنه يقرأ الفاتحة وسورة قصيرة ، ولا توقيت فيه ، ويقرأ
أحيانا * ( سبح اسم ربك الاعلى ) * و * ( قل يا أيها الكافرون ) * و * ( قل هو
الله أحد ) * ولا يواظب .
وهذا إذا صلى الوتر بجماعة ، فإن صلى وحده ، له أن يقرأ كيفما
شاء .
وأما في صلاة التطوع فله أن يقرأ ما شاء ، قل أو كثر ، بعد أن
خرج عن حد الكراهة ، لأنه لا يؤدي إلى تنفير القوم . والله أعلم .
وإذا فرغ من الفاتحة ، فإنه يقول آمين ، إماما كان أو منفردا أو
مقتديا - وهذا قول عامة العلماء .
وقال بعضهم : لا يؤتى بالتأمين أصلا .
وقال مالك : يأتي به المقتدي ، دون الامام ، والمنفرد .
ولكن عندنا : يؤتى به على وجه المخافتة ، فهو السنة .
وقال الشافعي : يجهر به في صلاة يجهر فيها بالقراءة .
والصحيح قولنا ، لأنه من باب الدعاء ، والأصل في الدعاء
المخافتة ، دون الجهر .
فإذا فرغ من القراءة ينحط للركوع ويكبر مع الانحطاط ، ولا يرفع
يديه عندنا .
وقال الشافعي : يرفع .
وكذلك عند رفع الرأس من الركوع .
والصحيح مذهبنا ، لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه ، أنه
تحفة الفقهاء — صفحة 132
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٣٢