الترويحات ، والوتر والعيدين ، حتى لو ترك ذلك ساهيا ، يجب عليه
سجود السهو .
وإن كان منفردا : إن كانت صلاة يخافت فيها بالقراءة خافت . ولو
جهر فيها عمدا يكون مسيئا . وإن كان ساهيا ، لا يجب عليه
السهو ، بخلاف الامام .
وإن كانت صلاة يجهر فيها ، فهو بالخيار : إن شاء جهر ، وإن شاء
خافت - كذا ذكر ههنا وفسر في موضع آخر أنه مخير ، بين خيارات
ثلاث :
إن شاء جهر وأسمع غيره ، وإن شاء جهر وأسمع نفسه . وإن شاء
أسر القراءة في نفسه .
ولو قرأ القرآن بالفارسية في الصلاة :
فعلى قول أبي حنيفة رضي الله عنه : تجوز صلاته ، سواء كان يحسن
العربية أو لا يحسن .
وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان يحسن العربية ، لا يجوز . وإن كان
لا يحسن يجوز .
وقال الشافعي : لا يجوز في الحالين جميعا .
ثم مقدار القراءة الذي يخرج به عن حد الكراهة هو فاتحة الكتاب .
وسورة قصيرة قدر ثلاث آيات ، أو ثلاث آيات من أية سورة كانت .
واختلفت الروايات في مقدار المستحب عن أبي حنيفة .
ذكر في كتاب الصلاة : ويقرأ في الفجر بأربعين آية مع فاتحة
الكتاب ، أي سواها . وفي الظهر نحوا من ذلك أو دونه . وفي العصر
عشرين آية مع فاتحة الكتاب أي سواها . وفي المغرب يقرأ في كل ركعة
تحفة الفقهاء — صفحة 130
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٣٠