باب
استقبال القبلة
لا يخلو إما إن كان قادرا على الاستقبال ، أو كان عاجزا .
فإن كان قادرا :
يجب عليه أن يتوجه إلى القبلة .
فإن كان في حال مشاهدة الكعبة فإلى عينها .
وإن كان في حالة البعد ، يجب التوجه إلى المحراب والمنصوب ،
بالامارات الدالة عليها ، هكذا ذكر أبو الحسن ههنا .
وقال بعضهم : الواجب إصابة عين الكعبة ، بالاجتهاد والتحري ،
في حالة البعد .
والصحيح هو الأول .
ولهذا إن من دخل البلدة وعاين المحاريب المنصوبة : يجب عليه أن
يصلي إليها ، ولا يجوز له أن يتحرى ، لان الجهة صارت قبلة باجتهادهم
المبنى ، على الامارات الدالة عليها ، من النجوم ، والشمس ، والقمر ،
فيكون فوق الاجتهاد بالتحري .
وكذا إذا دخل مسجدا لا محراب له ، وبحضرته أهل المسجد ،
فتحرى وصلى لا يجزئه .
وكذلك إذا كان في المفازة ، والسماء مصحية ، وله علم بالاستدلال
تحفة الفقهاء — صفحة 119
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١٩