واعلم أن طالب الحاجة لم يكرم وجهه عن مسألتك فأكرم وجهك عن رده .
وقال عليه السلام : إن الله يتعهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعهد الغائب أهله بالهدية
ويحميه عن الدنيا كما يحمي الطبيب المريض .
وقال عليه السلام : إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ولا يعطي دينه إلا من يحب ( 1 ) .
وقال عليه السلام : إنما شيعة علي عليه السلام المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون في مودتنا
المتزاورون لاحياء أمرنا الذين ( 2 ) إذا غضبوا لم يظلموا ، وإذا رضوا لم يسرفوا ، بركة
على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا .
وقال عليه السلام : الكسل يضر بالدين والدنيا .
وقال عليه السلام : لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا . ولو يعلم المسؤول
ما في المنع ما منع أحد أحدا .
وقال عليه السلام : إن لله عبادا ميامين مياسير يعيشون ويعيش الناس في أكنافهم وهم
في عباده مثل القطر . ولله عباد ملاعين مناكيد ، لا يعيشون ولا يعيش الناس في أكنافهم
وهم في عباده مثل الجراد لا يقعون على شئ إلا أتوا عليه ( 3 ) .
وقال عليه السلام : قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، فإن الله يبغض اللعان
السباب الطعان على المؤمنين ، الفاحش المتفحش ، السائل الملحف ويحب الحيي الحليم
العفيف المتعفف ( 4 ) .
وقال عليه السلام : إن الله يحب إفشاء السلام .
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 215 باسناده عن مالك بن أعين قال : سمعت أبا جعفر يقول :
يا مالك إن الله . . . الخ .
( 2 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 236 عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين عليهما السلام وفيه [ في
إحياء أمرنا ، الذين إن غضبوا لم يظلموا ] .
( 3 ) الميامين . جمع ميمون بمعنى ذو اليمن والبركة . والمياسير : جمع موسر بمعنى الغنى وذو
اليسر . والمناكيد جمع نكد - بفتح الكاف وكسره وسكونه - : عسر ، قليل الخير .
( 4 ) يقال : ألحف في المسألة إلحافا إذا ألح فيها ولزمها . وهو موجب لبغض الرب حيث
أعرض عن الغنى الكريم وسأل الفقير اللئيم . وأنشد بعضهم :
الله يبغض إن تركت سؤاله * وبنو آدم حين يسأل يغضب .