الذي فرق جماعتنا وسفه أحلامنا فنقتله .
قال أبو طالب : والله ما أنصفتموني ، تعطوني ابنكم فأغذوه وأعطيكم ابني
تقتلونه ، بل فليأت كل رجل منكم بولده أقتله ( 1 ) .
وهموا باغتيال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمنعهم من ذلك أبو طالب ، وقال فيه شعرا : ( 2 )
منعنا الرسول رسول المليك * ببيض تلألأ كلمع البروق
أذب وأحمي رسول المليك * حماية حام عليه شفيق
فأما الخبر فلا يصح مع ما كان إليه من أبي طالب من النصرة والقيام بأمره ، مع ما
عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الرحمة وشرف الأخلاق ، لا يقول عند موت عمه إذهب
فواره ! ، وكان بعد موته يطلب ناصرا ، وتردد في المواقف ، وتعرض نفسه ، فلا يجد
ناصرا .
واما حديث الشفاعة ، فأجمعت الأمة إنه لا شفاعة للكفار ، والعجب من قوم يرون
ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى قبر أمه فبكى ، فلما سئل قال : رأيت ما هي عليه من عذاب الله
ولم أغن عنها شيئا .
ثم يرون في أبي طالب الشفاعة ، ويرون ان أبا طالب مات كافرا وشفع له ،
فيرون الشئ وخلافه ولا يعلمون ما يرون .
سورة الأعراف
- قوله تعالى :
* ( ونزعنا ما في صدرهم من غل تجري من تحتهم الأنهار ) *
الأعراف 7 : 43 .
ذكر شيخنا أبو القاسم في تفسيره عن علي قال : فينا نزلت أهل بدر يعني
قوله تعالى * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) * .
هامش
( 1 ) انظر سيرة المصطفى : 152 .
( 2 ) المصدر السابق : 209 .