هذه الآية زمانا وارى انا من أهلها ، فإذا نحن بها فخالفنا حتى أصابتنا خاصة ( 1 ) .
وقيل نزلت الآية في أهل بدر ، عن السدي ، وقيل في الصحابة عن ابن عباس .
والفتنة ما كان عليه من خالف عليا في الجمل وصفين والنهروان .
واختلف المفسرون بقوله ( فتنة ) ، قيل عذابا عن أبي علي ، وأبي الحسن
وسلم وهو المردي عن ابن عباس . وقيل الضلالة عن أبي زيد . وقيل اختبارا
وبلية عن الحسن ، وقيل هرجا ، وقيل عذاب استيصال ، واختلفوا في قوله
* ( لا تصيبن الذين ظلموا منكم ) * قيل لا تصيب إلا الظالم ، عن أبي علي .
وقيل لا تصيب الظالم وحده ، بل من لم يأمر بمعروف وينهى عن منكر
تعيبه عن ابن عباس .
وقيل معناه لا تصيبن الا الذين ظلموا ، وقيل ( لا ) زائدة ، اي تصيب الذين
ظلموا ،
وقيل أراد بها أعم ، فالظالم نصيبه العذاب ، وغير الظالم محنة وبلية ، وعلى
هذا لابد ان تحمل على الهرج أو عذاب الاستيصال ،
وقيل أراد بها القحط ، وفي حديث أبي أيوب : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمار :
" سيكون بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم ويقتل بعضهم بعضا ، فإذا
رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني ، يعني علي بن أبي طالب " . في حديث
طويل ذكره في سورة * ( ألم أحسب الناس ) * . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : " إنك
هامش
( 1 ) في رواية الحسكاني ج 2 ص 272 حديث ( 271 ) قال : حدثنا يوسف ، قال : حدثنا قبيصة ، قال :
حدثنا سفيان ، عن أبي شعيب الصلت بن دينار ، عن عقبة بن صهبان قال : سمعت الزبير بن العوام
يقول : لقد قرأناها زمانا وما نرى أنا من أهلها وإذا نحن المعنيون بها : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن
الذين ظلموا منكم خاصة ) * .
وعن السدي قال : هم أهل الجمل ، وروى علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ج 1 ص 271 قال
نزلت في طلحة والزبير لما حاربوا أمير المؤمنين وظلموه .