روى الناصر للحق بأسناده عن أبي مريم الأنصاري ، قال : سألت جعفر بن
محمد الصادق ، فقلت : يا أبا عبد الله ، أخبرني عن هذه الآية * ( أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 1 ) .
قال : كان علي والله منهم ، وقد اختلف المفسرون في أولي الامر ، فقيل : امر
السرايا ، عن أبي هريرة ، وابن عباس ، والسيد ، وأبي علي . وقيل العلماء ، عن جابر ،
وابن عباس ، ومجاهد ، والحسن ، وعطا . وقيل الخلفاء الأربعة ، وقيل المهاجرون ،
وقيل الأئمة والسلاطين ، عن أبي الحديد .
وقالت الشيعة : المراد علي بن أبي طالب والأئمة من أولاده . ونظير هذا قوله
" اني تارك فيكم الثقلين " الخبر ، وهذا هو الا . وجه لوجوه منها انهم اجمعوا إن عليا
مراد بالآية ، على اختلاف أقاويلهم ، واختلفوا فيمن عداهم ، ومنها إنه أحيط عنه
مطلقا ، ولا يجب كذلك إلا المعصوم ،
ومنها إنه قرن طاعته بطاعة الله ورسوله ،
هامش
( 1 ) روى الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ج 1 ص 190 في الحديث 203 قال : أخبرنا عقيل بن
الحسين ، قال : أخبرنا علي بن الحسين ، قال : أخبرنا محمد بن عبيد الله قال : حدثنا محمد بن عبيد بن
إسماعيل الصفار بالبصرة ، قال : حدثنا بشر بن موسى قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن لكن قال : حدثنا
سفيان عن منصور : عن مجاهد [ في قوله تعالى ] : * ( يا أيها الذين آمنوا ) * يعني الذين صدقوا بالتوحيد ،
( أطيعوا الله ) يعني في فرائضه ( وأطيعوا الرسول ) يعني في سنته ( وأولي الأمر منكم ) قال : نزلت في أمير
المؤمنين حين خلفه رسول الله بالمدينة فقال : أتخلفني على النساء والصبيان ؟ فقال : أما ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين قال له : اخلفني في قومي وأصلح . فقال الله : * ( وأولي الأمر
منكم ) * قال : هو علي بن أبي طالب ولاه الله الامر بعد محمد في حياته حين خلفه رسول الله بالمدينة ،
فأمر الله العباد بطاعته وترك خلافه .
ومثله رواه عن تفسير مجاهد الحافظ ابن شهرآشوب في كتابه ( المناقب ) ح 2 ص 219 ثم ذكر أبيات السيد
الحميري ومنها :
وقال الله في القرآن قولا * يرد عليكم ما تدعونا
أطيعوا الله رب الناس ربا * وأحمد والأولى المتآمرينا
فذلكم أبو حسن علي * وسبطاه الولاة الفاضلونا