وذلك يوجب ان طاعته واجبة ظاهرا وباطنا ، فيوجب العصمة ولا يدعى لأحدا ما
قالوه من العصمة سوى علي بن أبي طالب .
ومنها أوجب طاعة أولي الامر ، فلابد من بيان ، وأجمعوا ان طاعته واجبة ،
واختلفوا فيمن عداه .
والذي يؤيد ما روى أبو ذر قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي :
من أطاعتك فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني ، ومن أطاعني فقد أطاع الله ،
ومن عصاني فقد عصا الله " ( 1 ) ، " ومن فارقني فارق الله ، ومن فارقك فقد
فارقني " ( 2 ) .
وروي ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : " اللهم أدر الحق معه حيث دار " ( 3 ) .
وروي أسعد بن زرارة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أوحى الله إلي في علي ، إنه
سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين " ( 4 ) .
- قوله تعالى :
* ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) *
النساء 4 : 83 .
وروى الناصر للحق بإسناده ، عن سعيد بن خيثم ، قال : سألت زيد بن
علي ( عليهما السلام ) عن هذه الآية ( ولو ردوه أي الرسول والى أولي الامر منهم ) ، فقال : عليكم
هامش
( 1 ) رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق : 2 / 267 ح 793 .
( 2 ) رواه ابن عساكر من ترجمة الإمام علي في تاريخ دمشق : 2 / 268 ح 796 والذهبي في ميزان
الاعتدال : 1 / 323 .
( 3 ) رواه القاضي نور الله الحسيني في إحقاق الحق : 17 / 134 - 135 عن جماعة من العلماء والحفاظ .
( 4 ) رواه ابن البطريق في العمدة : ص 357 بأسناده عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : انتهيت ليلة اسرى بي إلى سورة المنتهى ، فأوحى ؟ ؟ ؟ إلي في علي ثلاثا : انه امام المتقين
وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم .
ورواه أيضا ابن المغازلي في مناقبه ص 105 .