الرد علينا ، نحن والكتاب الثقلان ، فالرد منه والينا ( 1 ) .
قال الناصر : ويؤيد ذلك إنه قرن طاعته بطاعة الرسول فوجب أن تكون في
الصفة مثله ، فالرد إلى الرسول رد إلى سنته ، والرد إلى اولي الامر رد إلى ذريته ، لأنه
قال : " إني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي " .
وعن أم سلمة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض " ( 2 ) رواه الناصر للحق .
وروى أيضا بأسناده عن ابن عباس ، ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " أقضى أمتي بكتاب
الله علي بن أبي طالب ، فمن أحبني فليحبه ، فأن العبد لا ينال ولايتي إلا بحب
علي " ( 3 ) .
وقد اختلف العلماء في قوله ( وأولي الأمر منكم ) وفي قوله ( لعلمه الذين
يستنبطونه منهم ) فقيل الولاة عن السيد وأبي علي ، وابن زيد ، وقيل العلماء ، عن
الحسن وقتادة وابن جريح . وقيل ذوي الرأي من الصحابة ، فعلي داخل فيه باتفاق
هامش
( 1 ) روى السيد هاشم البحراني ( رضوان الله عليه ) في تفسيره البرهان مجلد 1 ص 397 ، عن محمد بن
يعقوب ، عن محمد بن الحسن وغيره ، عن سهل ، عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن
يحيى ومحمد بن الحسين جميعا ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن
أبي الديلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ) * وقال عز وجل : * ( ولو ردوه إلى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه
منهم ) * فرد امر الناس إلى اولي الامر منهم الذين امر بطاعتهم والرد عليهم .
وعن العياشي ، عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر في قوله * ( ولو ردوه إلى الرسول والى اولي
الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * فرد امر الناس إلى اولي الامر منهم الذين امر بطاعتهم والرد
عليهم .
وعن العياشي ، عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر في قوله * ( ولو ردوه إلى الرسول والى أولي
الامر منهم ) * قال : هم الأئمة .
( 2 ) رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك : 3 / 124 .
( 3 ) رواه الكنجي بنفس المعنى في كفاية الطالب في الباب 94 ص 332 .