وأهل بيتي أمان لأمتي " ( 1 ) .
وعن أبي سعيد الخدري ، لما مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي توفي فيه ،
أخرجه علي والعباس حتى وضعاه على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " أيها
الناس ، اني تارك فيكم الثقلين ، لن تعمى قلوبكم ، ولن تزل أقدامكم ، ولن تقصر
أيديكم ابدا ما أخذتم بهما ، كتاب الله سبب بينكم وبين الله ، فأحلوا حلاله ،
وحرموا حرامه ، قال : فعظم من كتاب الله شاء ، ثم سكت ، متى رأينا انه لا يذكر
شيئا ، فقام عمر فقال : يا نبي الله ، هذا أحدهما قد أعلمتنا به ، فأعلمنا الآخر ، فقال :
إني لم أذكره ولا أريد أن أخبركم به ، غير أنه أخذني الدنو ، فلم أستطع ان أتكلم الا
عترتي ، إلا عترتي ، إلا عترتي ، ثلاث مرات ، والله لا يبعث رجل بحبهم إلا أعطاه
الله نورا حتى يرد علي الحوض يوم القيامة ، ولا يبعث الله جلا يبغضهم إلا
حجب الله عنه يوم القيامة " ( 2 ) . ثم إنهما حملاه على فراشه في حديث طويل .
وعن ابن عباس ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه ،
وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي " ( 3 ) .
وروى زيد بن أرقم ، وأبو هريرة ، ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نظر إلى علي وفاطمة
والحسن والحسين ، قال : " انا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم " ( 4 ) .
والمروي إن أبا ذر لما أخذ بحلقة الكعبة ، وقال : " من عرفني فقد عرفني ،
هامش
( 1 ) رواه ابن البطريق في العمدة ص 206 قال صلى الله عليه وآله وسلم : النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل
الأرض .
( 2 ) روى الشيخ المفيد في الارشاد ص 96 قريب من هذا المعنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : أيها الناس : اني فرطكم
وأنتم واردون على الحوض ، ألا واني سائلكم عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإن اللطيف
الخبير نبأني : انهما لن يفترقا حتى يلقاني ، وسألت ربي ذلك فأعطانيه ، ألا وأني تركتهما فيكم : كتاب
الله وعترتي أهل بيتي ولا تسبقوهم فتغرقوا ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فأنهم أعلم منكم .
( 3 ) أمالي الصدوق 298 ح 6 ، بحار الأنوار ج 27 ص 76 ح 5 ، العمدة ص 402 ح 832 .
( 4 ) رواه ابن العديم في كتابه ( الحسين بن علي ) ص 35 ، مناقب الخوارزمي ص 150 .