ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من قاتلني في المرة
الأولى ، وقاتل أهل بيتي في المرة الثانية كان في شيعة الدجال ( 1 ) ، وانما مثل أهل بيتي
في هذه الأمة كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " .
وعن ابن مسعود : " إن لامة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فرقة وجماعة ، فجامعوها ان
اجتمعت ، فأن افترقت فكونوا في النمط الأوسط ، ثم أرقبوا أهل بيت نبيكم ، فإن
حاربوا فحاربوا ، وإن سالموا فسالموا ، فإن زالوا فزولوا معهم حيث زالوا ، فأنهم مع
الحق لن يفارقهم ولن يفارقوه " ( 2 ) .
وعن الحسين عليه السلام : " من سمع واعيتنا أهل البيت فلم يجبها أكبه الله على
منخريه في النار " ( 3 ) .
وروي السيد أبو طالب بأسناده عن شهر بن حوشب ، قال : كنت عند أم
سلمة ، إذ استأذن رجل فقيل من بالباب ؟
فقال : أنا أبو ثابت مولى علي ، فقالت أم سلمة : مرحبا بك يا أبا ثابت ، ادخل ،
فدخل ، فرحبت به ، ثم قالت : يا أبا ثابت ، أين طار قلبك حين طارت القلوب
مطايرها ؟
فقال : مع علي بن أبي طالب ، قالت : وفقت ، والذي نفسي بيده لقد سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول : علي مع الحق والقرآن ، والقرآن والحق مع علي ، ولن
يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 4 ) .
وروي بأسناده عن علي ، قال : " كنت أبايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على السمع
والطاعة ، في العسر واليسر ، فلما ظهر الاسلام وكثر أهله ، قال : يا علي ، الحق فيها
هامش
( 1 ) ورد نظيره في العمدة لابن البطريق ص 283 ، بحار الأنوار : 22 / 408 ح 25 .
( 2 ) مناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان الكوفي ص 121 .
( 3 ) الخصال ص 625 .
( 4 ) مناقب الخوارزمي ص 176 .