وعاد من عاداهم ، وانصر من نصرهم ، واخذل من خذلهم " . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
وجبريل حاضر يؤمن على الدعاء ، وقال : وانا معكم ، فقلت : نعم ( 1 ) .
وروى السيد الإمام أبو طالب بأسناده عن جابر ، قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل موته بثلاث ، وهو يقول لعلي ( سلام الله عليه ) : يا أبا
الريحانتين ، أوصيك بريحانتي من الدنيا ، فعن قليل ينهد ركناك والله خليفة عليك .
فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال علي : هد أحد ركني الذي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
فلما ماتت فاطمة ، قال علي : هذا الركن الثاني الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) .
وروي بأسناده عن أبي رافع ، قال : رأيت رسول الله أذن في اذن الحسن
حين ولدته فاطمة بالصلاة ، وباسناده عن زيد بن علي ، عن امامه ، عن علي ، قال :
لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه والبيت غاص بمن فيه ، قال : ادعوا إلي الحسن
والحسين ، فجعل يلثمهما حتى أغمي عليه ، قال : فجعل علي يرفعهما عن وجه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ففتح عينيه وقال : دعهما يتمتعان مني وأتمتع منهما ، فأنهما
سيصيبهما بعدنا أثر ( 3 ) ، ثم قال : يا أيها الناس اني خلفت فيكم كتاب الله وسنتي
وعترتي أهل بيتي ، فالمضيع لكتاب الله كالمضيع لسنتي والمضيع لسنتي كالمضيع
لعترتي ، اما ان ذلك لن يفترقا حتى يلتقيا على الحوض . والمروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) روى ابن البطريق في العمدة ص 31 " الفصل الثامن " حديث الكساء ورواه بأسانيد مختلفة .
( 2 ) روى الحديث ابن البطريق في العمدة ص 803 في الحديث 215 قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : حدثنا حماد بن عيسى الجهني ، قال : حدثنا جعفر بن محمد
عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . لعلي بن أبي طالب عليه السلام : سلام
عليك يا أبا الريحانتين من الدنيا ، فعن قليل يذهب ركناك ، والله خليفتي عليك ، فلما قبض رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم قال علي عليه السلام : هذا أحد الركنين الذي قال رسول الله عليه وآله وسلم ، فلما ماتت فاطمة ( عليها السلام ) قال هذا
الركن الاخر الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
رواه أحمد بن حنبل في المسند : 2 / 623 ح 1067 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 10 / 276 .